
في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس، شهدت إحدى القرى الريفية التابعة لمركز المنيا في صعيد مصر جريمة مروّعة هزّت الرأي العام، بعدما أقدم أب يبلغ من العمر 37 سنة على قتل أطفاله الثلاثة داخل منزل العائلة، مستغلًا غياب زوجته التي كانت قد غادرت إلى بيت ذويها عقب تصاعد الخلافات الأسرية بينهما. وقد بدأت تفاصيل الواقعة بورود بلاغ إلى غرفة عمليات النجدة من سكان القرية، يفيد بالاشتباه في تورط الأب في ارتكاب الجريمة، خصوصًا بعد ملاحظتهم لتصرفاته الغريبة والمضطربة في الأيام الأخيرة.
على إثر البلاغ، تحرّكت عناصر الأمن إلى مسرح الجريمة، حيث تم توقيف الأب داخل المنزل دون مقاومة، وتمت عملية تأمين المكان في انتظار وصول النيابة العامة. وأظهرت التحريات الأولية أن المتهم كان يمرّ بحالة نفسية متدهورة نتيجة ضغوط حياتية حادة، الأمر الذي دفعه إلى ارتكاب الجريمة في لحظة انهيار تامة، بينما كان أطفاله الثلاثة نائمين داخل المنزل.
وقد سلّم الأب نفسه للسلطات مباشرة بعد تنفيذ الجريمة، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، حيث انتقل فريق متخصص إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، وأمرت بسرعة استكمال التحريات واستدعاء الطب الشرعي من أجل إعداد تقرير مفصّل يحدد أسباب الوفاة بدقة، في وقتٍ ما تزال فيه القرية تحت صدمة الفاجعة.