الرئيسية في الواجهة مديرية التعليم بمولاي رشيد تنفي علاقتها بانتحار الأستاذ معاذ ونشطاء يواجهونها بوثيقة رسمية

مديرية التعليم بمولاي رشيد تنفي علاقتها بانتحار الأستاذ معاذ ونشطاء يواجهونها بوثيقة رسمية

كتبه كتب في 7 يوليو 2025 - 19:41

أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمولاي رشيد بلاغاً تنفي فيه أي صلة إدارية مباشرة لها بواقعة انتحار الأستاذ معاذ بلحمرة، الذي أقدم على وضع حد لحياته في ظروف ما زالت تثير ردود فعل واسعة في الأوساط التربوية. وأوضح البلاغ الموجه إلى الرأي العام أن الأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الإلكترونية بشأن توقيف راتب الأستاذ لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن المعني بالأمر توصل بأجرته عن شهر يونيو، وأن ذويه سيستفيدون من رصيد الوفاة وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

غير أن هذا البلاغ قوبل بتشكيك من طرف نشطاء نقابيين ومهنيين في القطاع، حيث جرى تداول وثيقة رسمية صادرة بتاريخ 23 يونيو 2025، وموقعة من طرف المدير الإقليمي نفسه، تفيد باتخاذ قرار توقيف احترازي في حق الأستاذ بسبب ما وصف بـ”اختلالات مهنية خطيرة”. ووفق ما جاء في المراسلة، فإن هذا القرار اتُخذ استناداً إلى تقارير لجان تفتيش وشكاية تقدم بها أولياء أمور التلاميذ، كما أن الإدارة وجهت للأستاذ مراسلة تدعوه فيها إلى تقديم دفوعاته في الآجال القانونية، وهو ما اعتبره البعض شكلاً من أشكال الضغط الإداري الذي قد يكون ساهم في تدهور الحالة النفسية للراحل.

وفي توضيحات موازية، أفاد عدد من المتابعين بأن راتب الأستاذ عن شهر يونيو لم يكن قد تم توقيفه فعلياً، نظراً لأن عملية التأشير على الأجور تُستكمل على مستوى الخزينة العامة في حدود الثاني عشر من كل شهر، وهو ما يعني أن صرف الأجرة تم بشكل عادي، وأن قرار توقيفها كان متوقعاً دخوله حيز التنفيذ ابتداء من يوليوز في حال استمرار التوقيف الإداري.

وقد أعاد التضارب بين مضامين بلاغ المديرية ومحتوى المراسلة الرسمية النقاش حول شفافية التواصل المؤسساتي، وأثار موجة استياء داخل صفوف الشغيلة التعليمية، التي اعتبرت الحادثة مؤشراً على غياب الحماية النفسية والإدارية للأطر التربوية في حالات النزاع أو الضغط المهني. وتتواصل المطالب بفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات في هذه القضية التي أعادت تسليط الضوء على إشكالات التدبير الإداري داخل المنظومة التربوية، وغياب آليات فعالة للإنصات والوساطة داخل المؤسسات التعليمية.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *