الملك “جهة سوس ماسة يجب تحويلها إلى مركز اقتصادي يربط شمال المملكة بجنوبها”

و م ع
نشرت منذ أسبوع واحد يوم 6 نوفمبر 2019
بواسطة و م ع

      دعا جلالة الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء في خطابه السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ 44 للمسيرة الخضراء، إلى  ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية؛ في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية. 

    وقال جلالة الملك إن المسيرة الخضراء قد مكنت من استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية. ومنذ ذلك الوقت، يضيف جلالته، “تغيرت خريطة المملكة؛ ولم نستوعب بأن الرباط صارت في أقصى الشمال، وأكادير هي الوسط الحقيقي للبلاد.” 

    “فالمسافة بين أكادير وطنجة، هي تقريبا نفس المسافة، التي تفصلها عن الأقاليم الصحراوية،” يقول جلالة الملك، مضيفا أنه  “ليس من المعقول أن تكون جهة سوس ماسة في وسط المغرب، وبعض البنيات التحتية الأساسية، تتوقف في مراكش، رغم ما تتوفر عليه المنطقة من طاقات وإمكانات.” 

    لذا، يضيف جلاالته، ” فإننا ندعو للتفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية؛ في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية، ودعم شبكة الطرق، التي نعمل على تعزيزها بالطريق السريع، بين أكادير والداخلة.” 

    وسيساهم هذا الخط، وفق خطاب جلالة الملك السامي، ” في فك العزلة عن هذه المناطق، وفي النهوض بالتنمية، وتحريك الاقتصاد، لاسيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع، ودعم التصدير والسياحة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.” 

    “كما سيشكل رافعة لخلق العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما أيضا في جميع المناطق المجاورة،” وفق جلالته، الذي قال إن “جهة سوس – ماسة يجب أن تكون مركزا اقتصاديا، يربط شمال المغرب بجنوبه، من طنجة شمالا، ووجدة شرقا، إلى أقاليمنا الصحراوية. وذلك في إطار الجهوية المتقدمة، والتوزيع العادل للثروات بين جميع الجهات.” 

    وأكد جلالة الملك أن المغرب “الذي نريده، يجب أن يقوم على جهات منسجمة ومتكاملة، تستفيد على قدم المساواة، من البنيات التحتية، ومن المشاريع الكبرى، التي ينبغي أن تعود بالخير على كل الجهات،” مضيفا أن “التنمية الجهوية يجب أن ترتكز على التعاون والتكامل بين الجهات، وأن تتوفر كل جهة على منطقة كبرى للأنشطة الاقتصادية، حسب مؤهلاتها وخصوصياتها.”  وأشار جلالة الملك إلى أنه ينبغي أيض العمل على تنزيل السياسات القطاعية، على المستوى الجهوي، مؤكدا  على “أن الدينامية الجديدة، التي أطلقناها على مستوى مؤسسات الدولة، حكومة وإدارة، يجب أن تشمل أيضا المجال الجهوي.”

    رابط مختصر

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    شروط التعليق :

    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.