العثماني .. السوسي الذي كاد يجعل بنكيران يعتزل السياسة

العثماني .. السوسي الذي كاد يجعل بنكيران يعتزل السياسة

2017-03-17T00:43:05+00:00
2017-03-17T15:32:08+00:00
يساعة 24
أكادير تيفي
نشرت منذ 3 سنوات يوم 17 مارس 2017

لما فاز حزب العدالة والتنمية فى الانتخابات التشريعات سنة 2011 توقع كثيرون أن يعين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة بدل عبد الإله بنكيران، لكن الملك آثر أن يختار أمين عام الحزب الأول.

لم يكن العثماني يوما ما رقما صعبا في حزب العدالة العدالة والتنمية، والحروب بينه وبين بنكيران وان كانت مستترة، فقد كانت دائما قوية جدا، إلى درجة أن بنكيران قال أمام أنصار حزبه فى الرباط إنه كاد أن يعتزل العمل السياسى حينما ألحق به «الرجل الهادى» هزيمة مدوية سنة 2004، ولم يكن يعلم يومها أنه سيلدغ العثماني من نفس الجحر كما توقع الراحل عبد الله بها.

الذين يعرفون العثمانى جيدا يعرفون أن عــلاقــتــه ببنكيران – مهما حاولا إخفاء ذلك – تحولت في مرات كثيرة إلى عداوة سياسية اتسمت بالاستقطاب الشديد لكن مرحلة الربيع العربي التي كان بنكيران العنوان الأبرز فيها أبعدت العثمانى عن الأضواء وجعلت رئيس المجلس الوطني الحالي للحزب يقبل على مضض دور الرجل الثاني ..

باها الذي كان مكلفا بضبط مزاج بنكيران في لحظات سياسية مختلفة أدرك عمق الصراع بين الرجلين وكان ينصح صديقه، كما يحكى بنكيران نفسه ، بأن يبتعد عن إذكاء الخصومة معه وقد سرد بنكيران كيف أنه كاد يعتزل السياسة لما خسر فى انتخابات الأمانة العامة للحزب سنة 2004.

الحقيقة أنه لم يكن أي أحد يتوقع أن تؤول وزارة الخارجية إلى حزب العدالة والتنمية والتنمية ، ورغم ما قيل من أن الدول الكبرى وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية صارت أكثر إيمانا بالإسلام السياسى المعتدل، فإن القصر لم يكن ينظر بعين الاطمئنان إلى إلى العثماني، وهو الأمر الذي تأكد فى ما بعد حيث أطيح به في التعديل الحكومى رافضا فى ما بغد أن يتولى أي حقيبة وزارية أخرى .

خلف ابتسامته «الخفيفة» يخفى ابـن ســوس طموحا مشتعلا فى منافسة بنكيران فى كل شىء، ولأنه عالم نفس، فهو يدرك قبل غيره أن العلاج بالصادمات إما يحيي مرة واحدة أو يقتل مرة واحدة كما قال بيير داكويوما.

المساء

كلمات دليلية
رابط مختصر
أكادير تيفي

تلفزة وجريدة الكترونية في عنوان واحد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.