شكل موضوع “صياغة مستقبل مستدام لتجارة الطماطم” محور الدورة السادسة من مؤتمر المغرب للطماطم Morocco Tomato Conference، التي انعقدت، يوم الخميس بمدينة أكادير، بمشاركة واسعة لمهنيي القطاع، لمناقشة الجيل الجديد من التحديات التي تواجه سلسلة الطماطم، في سياق دولي يتسم بتزايد المتطلبات وضغط الأسواق.
وجمعت هذه الدورة منتجين ومصدرين وخبراء وباحثين ومزودي حلول وصناع قرار من المغرب وخارجه، للتداول حول مختلف الأبعاد الاستراتيجية والهيكلية المرتبطة بقطاع الطماطم، الذي يُعد من أبرز سلاسل الإنتاج الفلاحي الموجهة للتصدير بالمملكة. ويصنف المغرب ضمن أكبر خمسة مصدرين عالميين للطماطم الطازجة، فيما تشكل جهة سوس-ماسة القلب النابض للإنتاج داخل البيوت المغطاة، وأهم منطقة مصدرة على الصعيد الوطني.
ونُظم هذا المؤتمر تحت إشراف الفيدرالية البيمهنية للفواكه والخضر والغرفة الفلاحية لجهة سوس-ماسة، من طرف شركة غرين سمايل، في ظرفية أصبح فيها القطاع مطالبًا ليس فقط بتحسين الإنتاج، بل أيضًا بتحصين المنافذ التجارية، والحفاظ على تنافسيته، والتكيف مع ضغوط متداخلة تشمل الجوانب الصحية، والبيئية، والتجارية.
وأكد المنظمون أن نسخة 2026 من مؤتمر المغرب للطماطم تجاوزت البعد التقني، لتشكل منصة حوار قطاعي حول شروط التنافسية المستقبلية، من الولوج إلى الأسواق، مرورًا بالابتكار التطبيقي، ومرونة أنظمة الإنتاج، وصولًا إلى فرص التنمية الملموسة لفائدة المنظومة ككل.
وفي تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، زكرياء حنيش، أهمية هذا المؤتمر بالنظر إلى الدور الاقتصادي الحيوي لقطاع الطماطم، مشيرًا إلى الإكراهات المتزايدة التي يواجهها، وعلى رأسها الضغط الفيروسي والمخاطر الصحية النباتية، وما يترتب عنها من ارتفاع في كلفة الإنتاج. كما نوه بتنظيم هذا الحدث الذي يتيح استكشاف حلول مبتكرة ومناقشة التحديات الملحة التي تؤثر على استدامة السلسلة.
وسلطت دورة 2026 الضوء على الديناميات الهيكلية التي تعيد رسم مستقبل القطاع، انسجامًا مع الرهانات الراهنة، من بينها ضغط الأسواق الدولية، وتموقع المغرب إزاء الاتحاد الأوروبي، والمخاطر الصحية النباتية الناشئة، وإكراهات اليد العاملة، إضافة إلى ضرورة تعزيز مرونة أنظمة الإنتاج.
وتمحورت الجلسة الأولى حول اتجاهات السوق والتموقع التجاري للمغرب، حيث ناقش خبراء في الذكاء الاقتصادي والاستشارات التجارية والتمثيلية القطاعية الأوروبية، الخيارات المتاحة أمام السلسلة بين تعزيز حضورها في الأسواق، والتكيف مع المتطلبات الجديدة، وإعادة التموضع الاستراتيجي في مجال التصدير.
أما الجلسة الثانية، فتناولت التحديات المباشرة التي تواجه المنتجين المغاربة، وفي مقدمتها الضغط الفيروسي والتهديدات الصحية النباتية، مع تقديم مقارنة تقنية لنموذج الإنتاج داخل البيوت المغطاة بالمكسيك، عبر مائدة مستديرة جمعت فاعلين في الإنتاج والخبرة التقنية والاستشارة، بهدف استخلاص دروس عملية قابلة للتطبيق في السياق المغربي.
كما تضمن برنامج المؤتمر عرض حلول عملية ذات أثر مباشر على الضيعات الفلاحية، شملت إرساء منظومة متكاملة للنظافة تمتد من البذور إلى وحدات التلفيف، وتدبير زراعة الطماطم في الظروف المطرية بمنطقة أكادير، فضلًا عن مناقشة إكراهات اليد العاملة الفلاحية، والاستفادة من تجارب قطاعات أخرى مرتبطة بسلسلة إنتاج الطماطم.
اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





