الرئيسيةوطنيةمستجدات “الدعم الاجتماعي المباشر”.. الحكومة تصادق على منحة استثنائية للمستفيدين عند إيجاد العمل

مستجدات “الدعم الاجتماعي المباشر”.. الحكومة تصادق على منحة استثنائية للمستفيدين عند إيجاد العمل

كتبه كتب في 21 مايو 2026 - 16:25

 صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس، على مشروع قانون جديد يهدف إلى إقرار منحة استثنائية لفائدة المستفيدين من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك من أجل تشجيعهم على الاندماج في سوق الشغل وعدم التخوف من فقدان الدعم عند الحصول على عمل.

وأوضح مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد المجلس، أن مشروع القانون رقم 041.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال إرساء آليات جديدة تراعي الإكراهات التي أفرزها التطبيق العملي لهذا النظام.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا المشروع يأتي بعد ثلاث سنوات من تفعيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق سنة 2023 بتوجيهات ملكية، موضحاً أن حوالي أربعة ملايين أسرة تستفيد حالياً من هذا النظام، إضافة إلى ما يفوق خمسة ملايين طفل، فيما بلغ إجمالي الاعتمادات المالية التي عبأتها الحكومة لهذا الغرض نحو 62 مليار درهم.

وأكد بايتاس أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر وُضع أساساً لدعم الأسر المعوزة التي تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، غير أن التجربة أبانت عن بعض الإشكالات، من بينها تخوف المستفيدين من فقدان الدعم في حال حصولهم على فرص عمل والتصريح بهم لدى نظام الضمان الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أوضح أن مشروع القانون الجديد يتضمن إجراءين رئيسيين؛ أولهما إحداث منحة استثنائية شهرية تُمنح مرة واحدة ولمدة محددة سيتم تحديدها بنص تنظيمي، يستفيد منها رب الأسرة أو أحد الزوجين عند ولوجه سوق الشغل والشروع في التصريح به لدى نظام الضمان الاجتماعي. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المستفيدين على استثمار فرص العمل دون القلق من فقدان الدعم.

أما الإجراء الثاني، فيهمّ تمكين الأسر المستفيدة من هذه المنحة الاستثنائية من الاستمرار في الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، دون التقيد بشرط المدة الدنيا للتصريح في نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في القطاع الخاص.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن هذا التوجه يندرج في إطار تحفيز المواطنين على الاندماج في سوق الشغل المهيكل، مؤكداً أن مشروع القانون سيُحال على البرلمان للمصادقة عليه وفق المسطرة التشريعية المعمول بها.

من جهتها، أفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في بلاغ لها، أن مشروع القانون يهدف إلى معالجة الإشكالات التي برزت منذ إقرار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، عبر توفير دعم مرحلي يضمن للأسر المعنية قدراً من الاستقرار الاجتماعي خلال مرحلة الانتقال نحو العمل المصرح به، بما يساهم في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق تنمية مستدامة.

الاجتماعي المباشر دون انتظار مدة 12 شهرا.

وفي ما يلي النقاط الرئيسية لمشروع القانون:

الإطار القانوني:

يأتي مشروع هذا القانون في سياق مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية لفائدة المواطنات والمواطنين، ولا سيما الفئات في وضعية هشاشة؛

ويستند هذا المشروع إلى مقتضيات الفصل 31 من دستور المملكة، الذي ينص على تعبئة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لكافة الوسائل المتاحة من أجل تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في الحماية الاجتماعية والدعم العمومي؛

كما يندرج في إطار مقتضيات المادة 18 من القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية التي تنص على أن السلطات العمومية تعمل على مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالحماية الاجتماعية؛

السياق :

منذ بداية التنزيل الفعلي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، برزت إشكاليات قد تعيق الإدماج الاقتصادي لبعض المستفيدين، حيث تبدي بعض الأسر ترددا في الولوج إلى سوق الشغل المهيكل، مخافة فقدانها الفوري لأهلية الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بمجرد التصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛

مضامين المشروع :

– تخويل منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسر التي كانت تستفيد من الإعانات الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي، وفقدت الحق في هذه الاستفادة بسبب التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص، تعادل قيمتها مبلغ الإعانة أو الإعانات المطابقة لوضعية الأسرة في نظام الدعم الاجتماعي؛

– تمكين هذه الأسرة، في حالة فقدان رب الأسرة أو أحد الزوجين لمنصب الشغل المصرح به في نظام الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص، من استئناف الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، دون انتظار مدة 12 شهرا المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 23-58 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر؛

أهداف المشروع :

– مواكبة انتقال الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر نحو الاندماج في سوق الشغل المهيكل، من خلال توفير دعم مرحلي يساهم في ضمان استقرارها الاجتماعي ويحفز على التصريح بالعمل دون التخوف من فقدان الاستفادة من الإعانات؛

– ضمان تحول تدريجي وآمن من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الإدماج الاقتصادي للأسر القادرة على ذلك؛

– تشجيع المستفيدين على الولوج إلى سوق الشغل المهيكل؛

– ضمان استمرارية الحماية الاجتماعية لفائدة الأسر المعنية خلال فترات الانتقال المهني، والحد من آثار فقدان الدخل، وتعزيز جاذبية الاندماج في سوق الشغل المهيكل؛

– تحقيق التكامل بين الحماية الاجتماعية من جهة، وتشجيع الإدماج الاقتصادي من جهة أخرى؛

تفاصيل تفعيل مشروع القانون :

– تحدد مدة وشروط الاستفادة من المنحة الاستثنائية بنص تنظيمي؛

– يسند تفعيل هذه التدابير إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي؛

– ستعمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إجراء دراسة للوقوف على مدى نجاعة هذه التدابير واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين فعاليتها، بعد سنتين من تفعيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *