الرئيسية حوادث تبرئة ستيني وزوجة ابنه من تهم الخيانة الزوجية.. المحكمة: لا توجد علاقة جنسية كاملة

تبرئة ستيني وزوجة ابنه من تهم الخيانة الزوجية.. المحكمة: لا توجد علاقة جنسية كاملة

كتبه كتب في 29 أغسطس 2025 - 22:07

أصدرت المحكمة الابتدائية بتنغير، يوم الإثنين 25 غشت 2025، حكمًا بالبراءة في حق رجل يبلغ من العمر 69 عامًا وزوجة ابنه البالغة من العمر 25 عاما، بعد متابعتهما بتهم الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، والتحرش الجنسي ضد المحارم، وهي قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والرأي العام.

ورغم اعتراف الطرفين بحدوث أفعال مخلة بالحياء، بما في ذلك التقبيل وملامسة أماكن حساسة من جسد زوجة الابن، فإن المحكمة قضت ببراءتهما، معتبرة أن الأركان القانونية للجريمة غير مكتملة وفقًا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.

وتعود وقائع الملف إلى شكاية تقدمت بها زوجة المتهم الستيني، تتهمه بإقامة علاقة غير شرعية مع زوجة ابنهما، الذي يشتغل خارج المغرب منذ عامين. وقد أقر المتهم، خلال التحقيق، بممارسات حميمية مع زوجة ابنه، الأمر الذي أكدته المعنية بالأمر، مضيفة أن ذلك تم تحت تأثير الخوف من تفكك أسرتها.

وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أن جريمة الخيانة الزوجية، وفق القانون المغربي، تقتضي وقوع علاقة جنسية كاملة، وهو ما لم تثبته التحقيقات ولم يقرّ به الطرفان.

كما أسقطت المحكمة تهمة التحرش الجنسي ضد المحارم، بعد اعتبار أن الأفعال أقرب إلى وصف “هتك العرض”، غير أن غياب عنصر العنف أو المقاومة حال دون قيام الركن القانوني للجريمة.

هذا القرار أثار تساؤلات في صفوف عدد من المهتمين بالشأن القضائي، خاصة في ظل وجود اجتهاد سابق لمحكمة النقض المغربية في قضية مماثلة، اعتُبرت فيها الخيانة الزوجية قائمة حتى من دون علاقة جسدية، مستندة إلى تبادل رسائل وصور ذات طابع جنسي عبر تطبيق “واتساب”.

وكانت محكمة النقض قد أرست مبدأ قضائيًا يعتبر أن كل علاقة تُشبع رغبة جنسية خارج الزواج تُعد خيانة زوجية، ولو لم تتم بشكل جسدي مباشر، ما فتح النقاش حول تباين تأويل النصوص القانونية وتقدير عناصر الجريمة من قبل مختلف المحاكم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *