
شهدت أسعار القهوة في السوق الوطنية ارتفاعاً حاداً خلال سنة 2024، تجاوز بكثير النسب المسجلة على المستوى العالمي، حيث ارتفعت الأسعار الدولية بنسب تتراوح بين 10 و30 في المئة، بينما سجلت بعض أنواع القهوة بالمغرب، خصوصاً العبوات الصغيرة الموجهة للاستهلاك الفردي (200 غرام)، زيادات وصلت إلى نحو 150 في المئة مقارنة بسنة 2023، وذلك حسب الجودة ونوعية المنتج.
ووفق ما أفاد به نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، فإن هذه الزيادات المتكررة طرحت تساؤلات جدية حول أسبابها، داعياً إلى تقييم شامل للوضع لتحديد مصدر هذا الارتفاع، خاصة إذا كانت الظرفية المناخية العالمية وحدها غير كافية لتبرير مثل هذه القفزات في الأسعار.
وأضاف الحراق أنه في حال كانت الزيادات راجعة فعلاً إلى عوامل موضوعية تتعلق بالإنتاج العالمي أو التغيرات المناخية، فإنه يجب التكيف معها عبر آليات مدروسة، مع الحفاظ على توازن السوق الداخلي وعدم تحميل المستهلك النهائي عبء الزيادات المفرطة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قطاع المقاهي والمطاعم من تداعيات الارتفاع المتواصل في تكاليف المواد الأولية، ما يفرض تحديات إضافية أمام المهنيين للحفاظ على استقرار الأسعار وجودة الخدمات المقدمة للزبائن.