القادم من قبر إلى قبر !

يَكادُ قلبي يَنفَطِر، وتنفجِرُ دماغي من شدّة البؤس الذي يعيشُه قطاع التّجارة على مستوى الحقوق، وأنا أتابعُ تدوينات أغلب التّجار الفيسبوكيّة، وأستمع إلى رسائل صوتيّة تصلني من گْروبّات وتسابيّة، تُلقي بِلَومٍ شديد على شركات بِعَيْنِها، لم تَستوعِب بعد أن الغضب قد فاق كل التّوقّعات الإفتراضيّة!! فأتسّفُ للوضع الرّاهن الذي تجرّعنا فيه أمَرَّ ما للتّجاهل مِن دلالات احتقاريّة، ونحن نرى وكلّ فاهِمٍ مَذهول، كيف لقطاعٍ بكُلّ هيئاته المُنتخَبة مِن مستشارين برلمانيّين وأعضاء جمعيّات غُرف مهنيّة وأطقُمها الإداريّة، أن يستمرَّ مُنتسبوه في رَشق الشّريك بكلّ أنواع العِتاب والإدانات، بينما المُمَثِّل الذي يُفترض فيه أن يَخجل من نفسه، ويَحجز لشخصه المُوَقّر مقعدا في محكمة الضّمير، هو المستفيد الأكبر من هذا العبث، أو ربّما الجاهل الأكبر بأصول لُعبة تُسمى مشاريع قوانين!

دائما ما تُحيلٌنا على نقطة الصّفر، كلّما كانت ردّة فعل القاعدة أبْطَأَ مِن البُطء نفسه.

هكذا وبعد كل فحصٍ وجسٍّ للنّبض، آش عند الميّت ما يقُول قدّام غْسَّالُو، حتى وإن أرسله إلى القَبر مَلفوفا في خرقَة مُرَقّعة بكُلّ أشكال التّنابر؟ وماذا عساه يقول إذا ما استفسَره “عزرائيل”، إلّا أنه القَادِمُ مِن قَبْرٍ إلى قَبْر؟

بقلم : الطيب آيت أباه 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here