دخلت جمعيات وهيئات المجتمع المدني بجماعة تامري شمال اكادير مرحلة جديدة من التصعيد بخصوص الاوضاع الصحية بالمركز الصحي القروي من المستوى الثاني، بعد توجيه مراسلة رسمية سابقة الى الجهات الوصية والسلطات المحلية لم يتم التفاعل معها، تطالب فيها بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته باختلالات خطيرة تمس بحق الساكنة في العلاج.
ووفق المعطيات التي توصلت بها “اكادير تيفي”، فقد رصدت الجمعيات غيابا وتاخرا متكررا للطبيبين المزاولين بالمركز، الى جانب تسجيل نقص حاد في الادوية، خاصة الشرائط الخاصة بقياس نسبة السكر في الدم لفائدة مرضى السكري، فضلا عن ادوية الربو وامراض مزمنة اخرى، ما يزيد من معاناة المرضى ويثقل كاهل الاسر التي تضطر لاقتناء الادوية من الصيدليات الخاصة او التنقل لمسافات بعيدة.
وكشفت الفعاليات المدنية انها كانت قد وجهت مراسلة اولى الى والي جهة سوس ماسة عامل عمالة اكادير اداوتنان، تطالب فيها بالتدخل العاجل لاصلاح الوضع وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف ملائمة، غير ان مصالح المديرية الاقليمية للصحة، حسب ما ورد في مراسلة المجتمع المدني، توجهت باذانا صماء ولم تتفاعل مع المطالب المرفوعة، ما اعتبرته الجمعيات تجاهلا غير مبرر لنداءات الساكنة.
وفي ظل استمرار الوضع على حاله حسب مصادر أكادير تيفي، لوحت الجمعيات بتنظيم وقفة احتجاجية بعد شهر رمضان المبارك، مع اصدار بيان انذاري ستتوصل به الجهات المعنية، في حال عدم اتخاذ اجراءات عملية تعيد الثقة للمواطنين وتضمن الحد الادنى من الخدمات الصحية بالمركز.
ورغم حدة الانتقادات، حرصت الهيئات الموقعة على التذكير من جديد على تثمين المجهودات التي تبذلها الاطر التمريضية بالمركز، وعلى راسها الممرض الرئيسي والممرضين والممرضات والقابلات المرابطات بقسم الولادة، مشيرة الى ان هذه الاطر تشتغل بامكانيات محدودة، ما يستدعي دعما اداريا ولوجستيا مستعجلا.
وتبقى الانظار موجهة نحو تفاعل السلطات الصحية والاقليمية مع هذا الملف، في ظل احتقان متزايد تعيشه تراب جماعة تامري، ومخاوف من تفاقم الاوضاع الصحية اذا استمر الغموض وغياب الحلول
العملية.
اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





