حل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بمدينة أكادير، في زيارة ميدانية لورش إنجاز سد “تامري” على مستوى واد تامري بالجامعة الترابية تامري، وذلك للوقوف على مدى تقدم الأشغال في هذه المنشأة المائية الضخمة التي تراهن عليها المملكة لتعزيز الأمن المائي بجهة سوس ماسة.

وأفادت المعطيات التي قدمت للوزير، الذي كان مرفوقا بمسؤولين مركزيين وأطر من الوزارة والفرق التقنية المشرفة على المشروع، بأن نسبة تقدم الأشغال بهذا الورش الاستراتيجي بلغت 89%، وهو ما يعكس وتيرة إنجاز متسارعة تهدف إلى إنهاء المشروع بشكل كامل مع متم شهر ماي من سنة 2026.

ويعد سد تامري صماما للأمان بالنسبة لمنطقة أكادير الكبير، حيث سيلعب دورا محوريا في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتلبية الاحتياجات المتزايدة من هذه المادة الحيوية، إلى جانب تنمية أنشطة السقي في الأراضي الفلاحية الواقعة بسافلة السد، مما سيساهم مباشرة في تحسين الدخل المعيشي للفلاحين عبر تطوير وتنويع المنتوج الزراعي المحلي.

وعلى المستوى التقني، كشفت الزيارة عن خصائص هندسية لافتة لهذا السد، الذي يصل حجمه إلى 4.4 مليون متر مكعب، وبسعة حقينة إجمالية تناهز 204 مليون متر مكعب، فيما يتوقع أن تبلغ وارداته المائية السنوية حوالي 63 مليون متر مكعب، وهو ما سيمكن أيضا من حماية المناطق المجاورة من مخاطر الفيضانات التي كانت تهدد السافلة في فترات التساقطات القوية.

وإلى جانب أدواره المائية والزراعية، يحمل المشروع أبعادا اجتماعية وبيئية واعدة؛ إذ يرتقب أن يساهم في خلق فرص شغل قارة ومؤقتة، وتأهيل اليد العاملة بالمنطقة، فضلا عن فك العزلة المائية عن الدواوير المجاورة وتزويدها بالماء الشروب.
كما يفتح السد آفاقا جديدة للسياحة البيئية عبر استغلال بحيرة المنشأة، ما سيجعل من المنطقة قطبا اقتصاديا متكاملا يجمع بين الفلاحة والسياحة المستدامة.



اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





