الرئيسيةأخر الأخبار“قطب اقتصادي” جديد بالدراركة.. مشروع واعد لإنقاذ حرفيي أكادير من “العشوائية”

“قطب اقتصادي” جديد بالدراركة.. مشروع واعد لإنقاذ حرفيي أكادير من “العشوائية”

كتبه كتب في 9 يناير 2026 - 17:06

في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين قطاع الصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة، احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالرباط، اجتماعا رفيع المستوى خصص لتدارس مشروع إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بجماعة الدراركة التابعة لعمالة أكادير إداوتنان.

ويهدف هذا المشروع الطموح، الذي ترأس اجتماعه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، إلى إعادة الاعتبار للصانع التقليدي السوسي، عبر توفير بيئة عمل حديثة تقطع مع الممارسات التقليدية المشتتة، وتضع المنطقة على خارطة التنافسية الوطنية والدولية.

وأكد لحسن السعدي، خلال هذا اللقاء الذي حضره رئيس غرفة الصناعة التقليدية لسوس ماسة وممثلو جماعة الدراركة وأكادير، أن المشروع يكتسي أهمية بالغة في مسار تأهيل القطاع. وأبرز المسؤول الحكومي أن الهدف هو إحداث “قطب مهيكل” يتيح تجميع الحرفيين في إطار منظم، بعيدا عن العشوائية، مما يساهم في تحسين ظروف اشتغالهم والرفع من جودة وتنافسية المنتوج المحلي.

وأضاف السعدي أن المنطقة الجديدة لن تكون مجرد فضاء للإنتاج فحسب، بل ستتحول إلى منظومة متكاملة توفر خدمات التكوين، الدعم التقني، وفضاءات عصرية للتسويق، وهو ما من شأنه خلق فرص شغل جديدة وتثبيت مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

الاجتماع كان فرصة أيضا للإشادة بالدور المحوري الذي يلعبه والي جهة سوس ماسة في مواكبة هذا الورش. وفي هذا السياق، عبر كاتب الدولة عن شكره وتقديره للمجهودات الكبيرة التي يبذلها الوالي وانخراطه الفعال لضمان إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، معتبرا أن هذا التناغم بين السلطات المركزية والترابية هو الضامن الأساسي لنجاح المبادرات التنموية.

من جانبهم، ركز المتدخلون من ممثلي الغرف المهنية والجماعات الترابية على الجوانب التقنية والتنظيمية للمشروع، مشددين على ضرورة تضافر جهود جميع الشركاء المؤسساتيين.

ويراهن الفاعلون المحليون على أن تشكل منطقة الأنشطة بالدراركة “قيمة مضافة حقيقية” تعزز الجاذبية الاستثمارية للمنطقة وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي الذي تتميز به جهة سوس ماسة.

ويأتي هذا التحرك الرسمي في سياق استراتيجية وطنية تروم عصرنة قطاع الصناعة التقليدية، وجعله أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يخدم مصلحة الحرفيين الصغار والتعاونيات المهنية في المنطقة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *