هل أضرت قضية “تغازوت باي” سياسيا بصورة زعيم الأحرار أخنوش ؟

هل أضرت قضية “تغازوت باي” سياسيا بصورة زعيم الأحرار أخنوش ؟

2020-02-27T15:56:57+01:00
2020-02-27T15:57:00+01:00
سياسة
أحمد أبوالقاسم
نشرت منذ 4 أشهر يوم 27 فبراير 2020

يرى المتتبعون للشأن السياسي في المغرب أن موضوع هدم أجزاء من مشروع “تغازوت باي” شمال أكادير أضر بالعديد من الأشخاص والشركات، لكن يبقى زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش المتضرر الأكبر من الزلزال الملكي الذي ضرب أكبر مشروع سياحي بالجنوب.

وأغرق المنعشون العقاريون المشروع السياحي بالإقامات والفيلات التي كان يخطط لبيعها إلى زبناء من داخل المغرب وخارجه، إذ يقدر الثمن الحالي بـ6 ملايين درهم للفيلا، وإذا علمنا أن عدد الفيلات يصل إلى 54 فيلا تقريبا، فإن المبلغ الإجمالي يصل إلى أكثر من 32 مليار سنتيم شيدت فوق أراض بيعت بأثمنة زهيدة لأصحابها.

وطال الهدم بنايات عديدة مخالفة لضوابط التعمير، حيث أصدرت السلطات المحلية بتغازوت وأورير أوامر بهدم بنايات بينها عشرات الفيلات، غير المرخصة وأخرى مخالفة للقانون ولضوابط البناء والتعمير.

وتأتي الأوامر بالهدم بعد زيارة الملك محمد السادس لمشروع “تغازوت باي” حيث عاين خلال هذه الزيارة تأخر المشروع وعدم استيفاءه للمعايير المحددة.

لكن ما أثار اهتمام المغاربة رغم تعدد المسؤولين عن الفضيحة العقارية هو أن قرار الهدم شمل شركة “sud partners” التي تعد “أكوا هولدينغ”، المملوكة لعزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

يرى العديد من الفاعلين في الحقل السياسي بالمغرب، أن قضية “تاغزوت باي” أثرت فعلا على صورة أخنوش كسياسي يبحث عن رئاسة الحكومة المقبلة والبحث لحزبه عن قطعة أكبر في الانتخابات المقبلة أمام حزب العدالة والتنمية وتجدد دماء حزب الأصالة والمعاصرة الذي نافس العدالة والتنمية في الولايتين الحكومتين.

ويبدو أن عزيز أخنوش الرجل القوي اقتصاديا، أحس بضربة قوية بعد هدم أجزاء من مشروع “تغازوت باي”، وابتعد عن الأضواء ولو مؤقتا، إذ لم يظهر الزعيم الأول للحمامة منذ أسابيع في اللقاءات التي يعقدها الحزب بمختلف مناطق المملكة، ولم يستطع التعليق ولو عبر شركته عن قضية خرق القانون في مشروع تغازوت.

يذكر أن مشروع تغازوت السياحي يندرج في إطار المخطط الأزرق، والذي كان الهدف منه إبراز التراث الطبيعي والثقافي لمنطقة سوس، بالإضافة إلى خلق فرص التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة الأصيلة في المنطقة.

ويضم مشروع تغازوت، في تصوره، ستة فنادق فاخرة تطل على البحر “خليج تيكيدا ريو أرجان، حياة ريجنسي، هيلتون، فيرمونت، بيكالباتروس وماريوت”، بالإضافة إلى عدد من المرافق السياحية والترفيهية ونوادي شاطئية، تضم ملاعب للتنس والغولف.

ويتوزع رأسمال شركة “المحطة السياحية تغازوت” بين أربعة مساهمين مغاربة أساسيين، على رأسهم صندوق الإيداع والتدبير (مؤسسة عمومية)، بنسبة 45%، تليه كل من مجموعة  (Sud Partners) المملوكة لأخنوش (قطاع خاص) بنسبة 25%، وهي النسبة نفسها التي يمتلكها الصندوق المغربي للتنمية السياحية (مؤسسة عمومية)، في حين لا تتجاوز حصة الشركة المغربية للهندسة السياحية (وكالة عمومية) نسبة 5%.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.