شكلت نسخة كأس العالم 1970 التي احتضنتها المكسيك محطة فارقة في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما عرفت تطورا كبيرا على مستوى الأداء الفني والانفتاح على منتخبات وقارات جديدة، في واحدة من أكثر النسخ رسوخا في ذاكرة الجماهير.
وشهدت تلك الدورة حدثا تاريخيا بالنسبة للمغرب، بعدما سجل المنتخب المغربي أول حضور له في نهائيات كأس العالم، ليصبح بذلك أول منتخب مغربي يشارك في العرس الكروي العالمي.
ووجد “أسود الأطلس” أنفسهم في مجموعة قوية ضمت ألمانيا الغربية وبيرو وبلغاريا، حيث قدم المنتخب المغربي مستويات مشرفة رغم صعوبة المنافسة.
ودخل المغرب التاريخ من أوسع أبوابه بعدما أصبح أول منتخب إفريقي يتقدم في النتيجة خلال مباراة بكأس العالم، بفضل الهدف الذي سجله الراحل حمان جرير في مرمى ألمانيا الغربية، قبل أن تنتهي المواجهة بخسارة المغاربة بهدفين مقابل هدف واحد.
كما نجح المنتخب المغربي في حصد أول نقطة له في تاريخ مشاركاته المونديالية، بعد تعادله أمام بلغاريا بهدف لمثله، في إنجاز شكل بداية الحضور المنتظم للمغرب في الساحة الكروية العالمية.
وفي المقابل، خطفت البرازيل الأضواء خلال تلك النسخة، بعدما قدمت واحدا من أجمل العروض الجماعية في تاريخ كرة القدم، بقيادة الأسطورة بيليه، إلى جانب نجوم كبار مثل جارزينيو وتوستاو وكارلوس ألبرتو توريس.
وتمكن المنتخب البرازيلي من تحقيق العلامة الكاملة بالفوز في جميع مبارياته، قبل أن يكتسح إيطاليا في النهائي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، على ملعب ملعب أزتيكا الشهير.
وشهد النهائي تسجيل واحد من أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم، بعدما اختتم كارلوس ألبرتو مهرجان الأهداف بهدف جماعي استثنائي ظل خالدا في ذاكرة عشاق اللعبة.
وبهذا التتويج الثالث، احتفظت البرازيل بكأس “جول ريميه” بشكل نهائي، مؤكدة مكانتها كواحدة من أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم.





