عاد الجدل حول مستقبل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة اكادير ليطفو مجددا على الساحة، بعدما انتقل الملف الى قبة البرلمان وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير هذه المؤسسة الصحية التي تعد من ابرز المرافق الاستشفائية بجهة سوس ماسة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني جمال ديواني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالا كتابيا الى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مستفسرا عن حقيقة المعطيات المتداولة بخصوص احتمال اغلاق المستشفى او اخضاعه لعملية اعادة تاهيل شاملة، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الجهة.
واشار البرلماني في مراسلته الى ان حالة الغموض التي تحيط بمصير المستشفى تثير قلقا متزايدا لدى المواطنين والمهنيين الصحيين على حد سواء، خاصة في ظل غياب تواصل رسمي واضح يطمئن الساكنة ويكشف عن البدائل الممكنة لضمان استمرار العلاج والخدمات الطبية دون انقطاع.
وتعتمد ساكنة عدد من اقاليم جهة سوس ماسة بشكل كبير على المستشفى الجهوي الحسن الثاني، الامر الذي يجعل اي قرار يتعلق باغلاقه او نقل خدماته موضوعا حساسا يستدعي اعتماد مقاربة تشاركية وتواصلا مؤسساتيا فعالا، تفاديا لاي توتر اجتماعي او ضغط على باقي المؤسسات الصحية بالمنطقة.
كما امتدت المخاوف لتشمل مصير الموارد البشرية العاملة بالمستشفى، من اطباء وممرضين واطر ادارية وتقنية، حيث طالب الفريق الاستقلالي بالكشف عن خطة واضحة لاعادة انتشار هذه الاطر في حال اعتماد اي تغيير في وضعية المستشفى، مع مراعاة اوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وفي ختام سؤاله، دعا النائب البرلماني وزارة الصحة الى تقديم توضيحات دقيقة حول التدابير المرتقبة لضمان استمرارية الخدمات العلاجية، وتحديد المؤسسات الاستشفائية التي يمكن ان تستقبل المرضى في حال توقف العمل بالمستشفى مؤقتا، الى جانب كشف الترتيبات الخاصة بالاطر الطبية والتمريضية.
وياتي هذا التحرك البرلماني في وقت يترقب فيه الشارع السوسي موقفا رسميا واضحا من وزارة الصحة، يضع حدا لحالة الضبابية التي تحيط بمصير احد اهم المرافق الصحية في جنوب المملكة، في ظل الرهانات المطروحة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.





