وجهت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بجماعة التامري، التابعة لإقليم أكادير إداوتنان، شكايات إلى عدد من الجهات الرسمية على رأسها وزير الداخلية ومدير التجهيزات المائية في الرباط ووالي جهة سوس ماسة ، عامل عمالة أكادير إداوتنان، بشأن ما وصفته بـ”التماطل” في تنفيذ محاضر الاتفاق بالتراضي المتعلقة بالحقوق السطحية والمنشآت، رغم توقيعها في إطار مسطرة الصلح الخاصة بمشروع بناء سد تامري .
وأوضحت الجمعيات، في مراسلتها التي توصلت جريدة “أكادير تيفي” بنسخة منها، أن إدارة التجهيزات المائية سبق أن أعلنت عن مشروع مقرر التخلي المرتبط ببناء سد تامري ، والذي صدر بالجريدة الرسمية تحت عدد 5722 بتاريخ 29 يونيو 2022، والمتعلق بمنطقة التذشين واستخراج المواد، إضافة إلى مشروع ثان يخص منطقة “الحقينة” صدر بالجريدة الرسمية عدد 5797 بتاريخ 6 دجنبر 2023، على مستوى جماعة التامري بإقليم أكادير إداوتنان.
وأضافت الشكاية أن المصالح الإدارية التابعة لقطاع التجهيز والماء قامت، باعتبارها الجهة الوصية، بتسليم محاضر الاتفاق بالتراضي والتنازل الخاصة بالمنشآت والحقوق السطحية للمالكين، عبر مكتب الجماعة والقيادة، قصد تمكينهم من التعويض في إطار مسطرة التصالح المعتمدة.
غير أن الجمعيات الموقعة أكدت أن ملاك الأراضي، بعد توقيعهم على محاضر الاتفاق وتقديمها بشكل قانوني إلى أحد موظفي الإدارة المركزية، لم يتوصلوا بوصل إيداع رسمي يثبت وضع ملفاتهم، وهو ما اعتبرته سببا في خلق حالة من اللبس والشك حول طريقة ترتيب ومعالجة الملفات، خاصة في ظل أهمية وقيمة التعويضات المالية المرتقبة، مشيرة إلى تسريع معالجة بعض الملفات دون غيرها.
وحذرت الجمعيات من أن استمرار تأجيل صرف التعويضات قد يؤدي إلى تداعيات مالية وقانونية على الدولة، خصوصا في حال لجوء المتضررين إلى القضاء بسبب ما وصفته بـ”الاعتداء المادي”، مستندة في ذلك إلى ما ورد في المذكرة الوزارية رقم 24/03 بتاريخ 16 ماي 2024.
كما سجلت المراسلة أن أشغال بناء سد التامري، سواء بمنطقة الحقينة أو منطقة التذشين، انعكست سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعدد من سكان المنطقة، ما يزيد من أهمية تسريع تسوية الملفات العالقة.
وفي هذا السياق، تقدمت جمعيات المجتمع المدني بجملة من المطالب، أبرزها التعجيل بمعالجة ملفات التعويض الخاصة بالمنشآت والحقوق السطحية، وإصدار أمر بإيداع الطلبات لدى إدارة إعداد سد التامري مقابل وصل إيداع رسمي، إضافة إلى إحداث شباك خاص لتتبع مآل الملفات وتمكين الملاك من مقررات رفع اليد عن عقاراتهم.
كما دعت إلى تشكيل لجنة خاصة لمعالجة الملفات العالقة، وتمكين ذوي الحقوق من الاطلاع على سجل الملاحظات المرتبط بالتعرضات والحصول على نسخ منه عند الطلب، مع اعتماد تدبير موحد وشفاف لعقود الاتفاق بالتراضي على مستوى إدارة إعداد السد أو السلطات المحلية، ضمانا لمبدأي الحياد والموضوعية.
وختمت الجمعيات مراسلتها بالتأكيد على أن مطالبها تأتي في إطار خدمة الصالح العام، داعية السلطات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون، واحترام المساطر المعمول بها لضمان تكافؤ الفرص وتفادي أي شبهات في تدبير ملفات التعويض.
اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





