الرئيسيةمجتمعمطالب برلمانية جديدة بحظر لعبتي روبلوكس وفري فاير في المغرب

مطالب برلمانية جديدة بحظر لعبتي روبلوكس وفري فاير في المغرب

كتبه كتب في 9 فبراير 2026 - 17:09

في مبادرة رقابية أثارت جدلاً واسعاً، وجه رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يطالب فيه بالكشف عن الإجراءات المتخذة لحظر لعبتي روبلوكس (Roblox) وفري فاير (Free Fire) على شبكة الإنترنت داخل التراب الوطني، معتبراً أن استمرار انتشارهما يشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والمراهقين وعلى النسيج الاجتماعي للأسر المغربية.

وأوضح حموني في سؤاله أن عددًا من الدول بدأ يتجه نحو حظر أو تنظيم مماثل للألعاب المفتوحة على الإنترنت التي لا تفرّق بين الفئات العمرية، مشيراً إلى ردود فعل دولية مؤخراً حيث باتت بعض الدول تتخذ قرارات بحظر أو تقييد منصات مثل روبلوكس بدعوى حماية المستخدمين القاصرين، كما أعلنت مصر حظر منصة روبلوكس على الصعيد الوطني لأسباب تتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت، بعد أن أثارت مخاوف بشأن المحتوى والتفاعل غير المنضبط بين اللاعبين الصغار والكبار.

وفي محتوى سؤاله، رصد حموني سلسلة من التجاوزات المرتبطة بهذه الألعاب التي تحظى بشعبية واسعة وسط الأطفال، بما في ذلك انتشار محتوى غير ملائم يتضمن إيحاءات جنسية أو عنيفة، وعدم وجود ضوابط كافية تمنع التواصل بين القاصرين والبالغين، ما يرفع مخاطر الاستغلال والتحريض، إضافة إلى حالات احتيال وسلوكيات تهدد السلامة الرقمية للمستخدمين الأصغر سنًا.

وانطلاقاً من مقاربة أخلاقية واجتماعية، شدد رئيس الفريق النيابي على وجوب إخراج النقاش حول تأثير هذه الألعاب على الأسر إلى العلن، والعمل على التصدي لظاهرة الإدمان الرقمي وتأثيرها السلبي على الأطفال والمراهقين، معتبرًا أن حماية النشء هي مسؤولية جماعية تشمل الدولة والمجتمع المدني والأسر.

وفي ما يخص المقترحات العملية، دعا حموني إلى اتّخاذ إجراءات فورية لحظر لعبتي Roblox و Free Fire على شبكات الإنترنت داخل المغرب، مشيراً إلى أن بعض الدول لم تكتفِ بالتنبيه، بل عطّلت ميزات الدردشة داخل اللعبة أو منعت الوصول إليها كجزء من جهود حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالتواصل غير الآمن.

وينتهي السؤال بطلب من الوزيرة إفصاح عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحظر أو تنظيم هذه الألعاب، بالنظر إلى ما يراه من مخاطر واضحة على التنمية السليمة للأطفال والمراهقين وعلى اللحمة الأسرية.

من جهة أخرى، تتجه السلطات المغربية، بحسب تصريحات رسمية سابقة، نحو إعداد مشروع قانون وطني شامل لتنظيم سوق الألعاب الإلكترونية، يركز على حماية الأطفال من الإدمان والعنف الرقمي عبر آليات تصنيف عمري إلزامي وضوابط تقنية وإجراءات وقائية، في محاولة لإيجاد توازن بين الاستفادة من الفرص التعليمية والترفيهية لهذه المنصات وضمان الاستخدام الآمن لها.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *