في أعقاب خيبة الأمل التي رافقت خروج المنتخب المغربي من كأس أمم إفريقيا، يعيش الشارع الكروي حالة ترقب غير مسبوقة، تزامنًا مع تصاعد مطالب جماهيرية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى إحداث تغيير جذري على مستوى الطاقم التقني لـ“أسود الأطلس”، من خلال التعاقد مع المدرب الإسباني لويس إنريكي.
وتزامنت هذه الدعوات مع تداول أنباء غير رسمية تفيد بوجود تفكير داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب مدرب باريس سان جيرمان الحالي، لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، رغم غياب أي تأكيد رسمي بهذا الخصوص.
وفي ظل الغموض الذي يلف مستقبل المدرب الحالي وليد الركراكي، بين من يرجح استمراره إلى غاية نهائيات كأس العالم، ومن يرى ضرورة التغيير قبل ذلك، بات إنريكي في نظر شريحة واسعة من الجماهير الخيار الأمثل، لما يمتلكه من رؤية تكتيكية قادرة على توظيف المؤهلات الفنية العالية للجيل الحالي.
ويرى أنصار المنتخب أن الفلسفة الكروية التي يعتمدها المدرب الإسباني، القائمة على الاستحواذ الإيجابي والضغط العالي واللعب الهجومي الجريء، تتماشى بشكل مثالي مع الخصائص التقنية للاعب المغربي، وتمنح “الأسود” هوية لعب أكثر جاذبية وفعالية.
ويستدل الجمهور، في هذا السياق، بالتطور اللافت الذي بصم عليه النجم أشرف حكيمي تحت قيادة لويس إنريكي في باريس سان جيرمان، حيث يظهر بأداء هجومي متكامل وحرية تكتيكية أكبر، مقارنة بما يقدمه رفقة المنتخب في الفترة الأخيرة، حيث يبدو مقيدًا بأدوار دفاعية تقلل من تأثيره الهجومي.
ورغم أن هذه الطموحات تصطدم بعقد لويس إنريكي الممتد مع الفريق الباريسي إلى غاية يونيو 2027، فإن الشارع الرياضي المغربي يرى في هذا الخيار “فرصة ذهبية” لإعادة بناء منظومة كروية حديثة، تعيد للمنتخب بريقه الفني وهويته الهجومية، بما ينسجم مع طموحاته القارية والعالمية.





