تتوالى المعطيات حول الجريمة البشعة التي هزّت حي مبروكة بمدينة مراكش، مساء الجمعة، بعدما أقدم رجل في عقده السادس على قتل زوجته الشابة وطفلهما الرضيع، قبل أن يُقدم على الانتحار بالقفز من الطابق الثاني، في واقعة خلّفت صدمة عميقة وسط الساكنة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المعني بالأمر، وهو موظف متقاعد، أقدم على خنق زوجته التي تبلغ حوالي ثلاثين سنة وابنهما البالغ من العمر سنتين، مرجحة أنه قام بتخديرهما مسبقاً لتسهيل تنفيذ جريمته، قبل أن يرمي بنفسه من شرفة الشقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه نُقل في وضعية صحية حرجة إلى قسم المستعجلات، غير أنه فارق الحياة فور وصوله إلى المستشفى متأثراً بالإصابات الخطيرة التي لحقت به، لتسدل الستارة على واحدة من أكثر الجرائم الأسرية قسوة.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن الجاني كان حديث الزواج بالضحية، بعد طلاقه من زوجته الأولى التي أنجب منها خمسة أبناء، كما أقدم حديثاً على كراء الشقة التي شهدت الجريمة بنظام الكراء اليومي، في ظل خلافات متكررة كانت تطبع علاقته بزوجته.
وخلفت الواقعة حالة من الذهول والاستنكار وسط سكان الحي، في وقت حلت فيه المصالح الأمنية بعين المكان وفتحت تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ظروف وملابسات هذه الفاجعة الأليمة.
وتم نقل جثماني الزوجة وطفلها إلى مستودع الأموات قصد إخضاعهما للتشريح الطبي، في انتظار نتائج الخبرة الطبية والتحقيقات الجارية التي يُنتظر أن تكشف تفاصيل إضافية حول هذه الجريمة التي هزّت المدينة الحمراء.





