في عملية أمنية دقيقة، تمكنت المصالح الشرطية بمدينة فاس من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في السرقات الموصوفة تحت التهديد والعنف، بعد أن كشفت التحريات اعتماد أفرادها على فتيات لاستدراج الضحايا قبل تنفيذ الاعتداءات.
التحقيقات أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في هذه الأفعال الإجرامية، من بينهم قاصر، فيما لا يزال شخصان في حالة فرار بعد اختفائهما فور علمهما بعملية الاعتقال.
وتعود بداية القضية إلى شكاية تقدم بها مهاجر مغربي مقيم بالخارج أمام النيابة العامة، أكد فيها تعرّضه لاعتداء مدبّر. فقد التقى الضحية بفتاة داخل إحدى الحانات، قبل أن تدعوه إلى شقة بتجزئة شيماء، حيث تفاجأ عند دخوله بمهاجمين يحملان أسلحة بيضاء أحكما السيطرة عليه، في سيناريو مشابه لأساليب عصابات سبق أن تبثّ الرعب في المدينة.
وقام المعتدون بسلب هاتف ذكي تتجاوز قيمته 16 ألف درهم، ومبلغ مالي قدره 5 آلاف درهم، قبل إرغام الضحية على مغادرة المكان تحت التهديد. ومعطيات الشكاية قادت عناصر الشرطة القضائية ببنسودة إلى تحديد هوية المشتبه فيهم واعتقالهم تباعاً، ليتم تقديمهم أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي أمر بإيداعهم السجن المحلي بوركايز.
وبالتزامن مع مواصلة البحث لإيقاف الفارّين المنحدرين من أحياء ظهر الخميس والمسيرة بزواغة، تتعامل الأجهزة الأمنية مع القضية كجزء من نمط إجرامي يعتمد على استغلال الفتيات لاستدراج الضحايا، ما يزيد من مستوى التعبئة للتصدي لمثل هذه الشبكات.





