full screen background image

هكذا نجح المالوكي في إحياء أكادير .. !!

لاشك أن العنوان قد يخدع الكثيرين، بل سيجعل العديد من المهتمين بالشأن المحلي يطرحون علامات “الاستغراب والتعجب” قبل الدخول لقراءة المقال، كيف نجح المالوكي في إعادة الحياة لمدينة تحتضر، إن لم أقل أنها في وضعية موت سريري إن صح التعبير، وكيف تمكن السيد الرئيس من معالجة المشاكل التي تتخبط فيها عاصمة سوس؟؟

ما يتفق عليه الجميع هو أن أكادير تعيش أزمة خانقة في مختلف المجالات منذ أزيد من 6 سنوات، أزمة ليست وليدة اليوم، لكنها زادت وتفاقمت في أيام السيد المالوكي. هناك من يقول أن المدينة تسير إلى الهاوية في عهد حكم العدالة والتنمية الذي انتزع القلعة من حزب الاتحاد الاشتراكي أو بالأحرى من المنشق طارق القباج الذي وقف سدا منيعا ضد لوبيات العقار رغم الأخطاء التي تحتسب له في فترة رئاسته للمجلس.

لن أدخل في تفاصيل الأزمة أو المرض الذي تعيشه مدينة الانبعاث، لأن الجميع يعرف ذلك ولا داعي لتكرار ما أصبح المواطنون يتعايشون معه خاصة من لهم علاقة مباشرة بالنشاط السياحي. لن نحمل المسؤولية فقط للسيد المالوكي ومجلسه المحترم بل هناك مؤسسات أخرى تتحمل نصيبها، لكن البلدية تتحمل الجزء الأكبر، لماذا ؟؟

منذ فوز العدالة والتنمية برئاسة المجلس البلدي لأكادير في انتخابات 2016، لم نرى ما يفيد أن هذا المجلس الجديد عازم على تنمية المدينة وإنقاذها من الركود الذي تعيشه، بقى السيد المالوكي جامدا في مكتبه ولا يظهر إلا في بعض حملات النظافة البسيطة، التي تشكل بالنسبة إليه إنجازا كبيرا يفتخر به، ويخصص له بلاغات صحفية وصور يطلي بها صفحته الرسمية وصفحة الجماعة، نعم لقد أكثر السيد الرئيس من الصور التذكارية في مختلف الأماكن التي يحط بها قدميه، بل يستغل حتى أنشطة مؤسسات أخرى يحضرها ليطل علينا بابتسامة عريضة تخفي الكثير بالنسبة لمن يعرفون رجال السياسة.

تأخر المالوكي في إعلان مشاريع وأوراش تعيد الحياة إلى المدينة،إذ هناك من  يظن أن السبب هو أوامر من القيادة المركزية للحزب التي تنتظر الانتخابات التشريعية لمعرفة ما إن كانوا سيعودون لرئاسة الحكومة قبل الشروع في العمل الهام، إنتظرنا وانتظر الجميع وفاز العدالة والتنمية مرة أخرى بالحكومة لكن السيد المالوكي ظل كما كان، باستثناء حملات النظافة في بعض الأحياء وعملية تزفيت لبعض الأزقة ودعم المهرجانات الموسيقية بالملايين، وكذا الاستمرار في النشاط الفايسبوكي وبقوة. يكفي ذلك سيدي الرئيس فمدينتنا أصبحت أجمل وأنظف من روما وباريس، واستعادت مكانتها في السياحة داخل المملكة يكفينا ذلك سيدي الرئيس المحترم ..

سيدي الرئيس، أعلم علم اليقين أنك ستدرج هذه الكلمات ضمن لائحة الأقلام المأجورة التي أصدرتها مؤخرا، وقد تتهمني بتصفية “حسابات سياسية”، لكن دعني أقول لك، شخصيا لم أجد شخصا في كل الأحزاب التي تتنافسون معها بالمدينة يستحق شرف عمدة هذه المدينة المغربية الأمازيغية التي تغتال بسبب المسؤولين. للأسف الجميع سواسية.

سأنهي كلماتي لأقول المدينة تحتاج منكم الكثير،  المدينة لا تحتاج لصور على الفايسبوك، ولعل التعليقات التي تتلقاها في صفحتك خير دليل، الجميع غاضب من سياستكم. تصالحوا مع أنفسكم لخدمة المواطن والمدينة التي نحبها، لتتصالحوا مع الله.

 

مقال رأي : محمد تيمور



loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

loading...