الرئيسيةحوادثفيضانات غير مسبوقة تفرض إخلاء أحياء واسعة بالقصر الكبير

فيضانات غير مسبوقة تفرض إخلاء أحياء واسعة بالقصر الكبير

كتبه كتب في 4 فبراير 2026 - 13:24

لم يكن خيار إفراغ مدينة القصر الكبير مطروحا ضمن السيناريوهات المحتملة لدى الساكنة أو السلطات المحلية، قبل أن تفرض المستجدات الميدانية واقعا استثنائيا، عقب الارتفاع غير المسبوق في منسوب مياه وادي اللوكوس، واستمرار التساقطات المطرية التي رفعت حقينة سد واد المخازن إلى مستويات مقلقة، ما أدخل المدينة في حالة استنفار قصوى.

وأمام هذه التطورات، وجدت السلطات نفسها في سباق مع الزمن لإجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر، في ظل تقارير تقنية تحذر من احتمال حدوث فيضانات واسعة النطاق، خصوصا في حال بلوغ السد مرحلة التفريغ التلقائي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الصبيب إلى مستويات تفوق تلك المسجلة خلال الفيضانات السابقة التي شهدتها المنطقة.

وتشير معطيات غير رسمية إلى أن نسبة ملء سد واد المخازن تجاوزت عتبة 95 في المائة، بالتزامن مع تسجيل معدلات أمطار فاقت 120 ملم خلال أقل من 48 ساعة في حوض اللوكوس، وهي أرقام تضع البنية الهيدرولوجية للمنطقة تحت ضغط غير مسبوق، وتزيد من مخاطر خروج المياه عن السيطرة.

وخلال الليالي الأخيرة، عاش سكان القصر الكبير لحظات من القلق والترقب، بعد صدور تعليمات استعجالية بإخلاء عدد من الأحياء التي لم تكن مصنفة سابقا ضمن المناطق المهددة، من بينها سي عبد الله، والوهراني، والزكاكرة، وأجزاء من حي زبيدة، إضافة إلى شارع السجن المدني ودرب سيكي وأحياء العروبة والموظفين والأمل، ما عكس اتساع رقعة الخطر وارتفاع مستوى التهديد.

وفي سياق تدبير هذه الوضعية المعقدة، باشرت السلطات نقل المتضررين إلى مراكز إيواء مؤقتة خارج المدينة، خصوصا في الفنيدق وتطوان، بمشاركة مختلف المصالح الأمنية والوقائية والقوات المسلحة الملكية، في وقت تستمر فيه نشرات الإنذار الجوي في التحذير من موجات مطرية إضافية خلال الأيام المقبلة.

ومع تصاعد منسوب القلق، جددت السلطات دعوتها للساكنة إلى الالتزام الصارم بالتوجيهات الرسمية، مؤكدة أن ما تشهده القصر الكبير يشكل وضعا استثنائيا واختبارا حقيقيا لنجاعة التنسيق المؤسساتي والتعبئة الجماعية في مواجهة خطر طبيعي يهدد سلامة المدينة وسكانها.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *