أثارت واقعة غير مسبوقة داخل إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة جدلًا واسعًا في الأوساط التربوية، بعدما عبّر أستاذ يدرّس مستوى البكالوريا عن استيائه الشديد من تصرفات مسيئة صدرت عن بعض تلاميذه، تمثلت في تحويل صورته الشخصية إلى “ستيكر” ساخر جرى تداوله على تطبيق “واتساب” وصفحات وجروبات على موقع “فيسبوك”.
وأوضح الأستاذ، الذي يتجاوز عمره خمسين سنة، أن أربعة تلاميذ متورطون في هذه الأفعال، من بينهم ثلاثة راشدين وقاصر واحد، عمدوا إلى استغلال صورة التُقطت له خلال نشاط رسمي داخل المؤسسة، ظهرت ضمن صور جماعية للأطر التربوية، ليقوموا بتعديلها وإضافة عبارات ساخرة تمس سمعته وتسيء إليه أخلاقيًا ومهنيًا.
وأضاف المعني بالأمر أن الواقعة انطلقت بدعوى “المزاح”، لكنها سرعان ما تحولت إلى تداول واسع داخل أوساط التلاميذ وخارج أسوار المؤسسة، ما تسبب له في حرج كبير وأثر نفسي واضح، ودفعه إلى التحرك لجمع الأدلة الرقمية، من رسائل ومحادثات وصور شاشة، تمهيدًا لتقديم شكاية رسمية ضد المتورطين.
واعتبر الأستاذ أن ما جرى يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الشخصية وتعديًا على كرامته المهنية، ويعكس غياب الوعي لدى بعض المتعلمين بخطورة الأفعال المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، خاصة حين تتجاوز حدود المزاح لتصل إلى التشهير والإساءة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية استعمال وسائل التواصل الاجتماعي داخل الوسط المدرسي، ودور المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور في تأطير سلوك التلاميذ، فضلاً عن خطورة تحول مثل هذه التصرفات إلى جرائم إلكترونية يعاقب عليها القانون.
وأكد الأستاذ عزمه المضي قدمًا في المساطر القانونية اللازمة، بهدف إنصافه ورد الاعتبار له، وجعل هذه القضية رسالة تحذير وردع لكل من يستهين بكرامة الأساتذة أو يستغل الفضاء الرقمي للإساءة إلى الآخرين.





