شهد شارع محمد الخامس بمدينة القنيطرة، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا راح ضحيته رجل مسن، بعد سقوطه في بئر مصعد كانت أشغاله لا تزال جارية.
وأوضحت المعطيات الأولية أن الضحية كان متوجهاً إلى عيادة طبية تقع في الطابق الخامس، غير أنه غادر بعد معرفته بتأخر الطبيب. وخلال نزوله، اقترب من المصعد ولم يدرك أن بابه كان مفتوحًا على فراغ بئر المصعد، ما أدى إلى سقوطه بشكل مباشر. وأكدت إحدى الممرضات الحاضرات أن تقنيي التركيب تركوا الفتحة مكشوفة بدون أي حاجز أو علامة تحذيرية، ما ساهم في وقوع الحادث.
وحضرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية فور الإبلاغ عن الحادث، حيث قامت بالمعاينات الضرورية في موقع المصعد. وعُثر على الضحية جثة هامدة في قاع البئر، وقد بدت عليه إصابات وكسور متعددة، خصوصًا في الرأس، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وأفادت مصادر متطابقة أن التقنيين المكلفين بأشغال الصيانة لم يلتزموا بإجراءات السلامة الأساسية، مشيرة إلى أن الإهمال في تأمين الفتحة كان السبب المباشر في وقوع المأساة. وبأمر من النيابة العامة، تم توقيف المعنيين ووضعهما تحت الحراسة النظرية للاشتباه في تورطهما في القتل الخطأ الناتج عن الإهمال.
وأعرب عدد من سكان العمارة والمواطنين المتواجدين بالمكان عن استيائهم من غياب علامات التحذير أو أي لوحات تشير إلى أن المصعد خارج الخدمة. وأكدوا أن عدم وجود حواجز أمان أثناء الأشغال أثار غضبهم، مطالبين بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات القانونية ومعرفة ما إذا كانت شركة الصيانة قد التزمت بالمعايير المهنية والسلامة المنصوص عليها قانونيًا.





