الرئيسية ثقافة وفنون عيد الأضحى في مناطق “سوس” أجواء احتفالية بنكهة أمازيغية

عيد الأضحى في مناطق “سوس” أجواء احتفالية بنكهة أمازيغية

كتبه كتب في 17 يونيو 2024 - 18:28

يشتهر عيد الأضحى في قرى منطقة “سوس” بأجوائه الفريدة التي تعكس التراث الأمازيغي العريق، فمنذ قرون، يعد هذا العيد موسما للفرح والاحتفالات، حيث يتجمع أفراد الأسرة الممتدة الذين تفرقوا بسبب العمل والبحث عن لقمة العيش.

يُعرف عيد الأضحى في هذه المناطق باسم “تفاسكا مقورن” بمعني العيد الكبير وهو مناسبة مهمة لإظهار مظاهر الفرح والزينة من خلال ارتداء الملابس التقليدية المزدانة بالحلي الفضية.

يُعتبر عيد الأضحى في “سوس” موعدا لإقامة مناسبات الخطبة والزواج، حيث تؤجل ساكنة سوس هذه المناسبات إلى هذا اليوم ليحولوه إلى “موسم للفرح”، فتتزين قرى عديدة برقصة “أحواش” الشعبية الشهيرة، حيث تصطف الفتيات العازبات في مواجهة صف آخر من الشبان، ويرددون أهازيج قديمة بحضور جميع أهالي القرية.

وتتميز هذه الرقصة بسرعة إيقاعها وتوافق حركات الراقصين والراقصات، في قااب اهازيجي وفلكلور امازيغي مميز، كما يمثل عيد الأضحى في مناطق “سوس” فرصة لإحياء تقاليد عريقة، من بينها تخزين اللحوم. ورغم انتشار أجهزة التبريد ووصول الكهرباء إلى عدد كبير من القرى النائية، إلا أن سكان “سوس” ما زالوا يحافظون على تقاليدهم التاريخية في تخزين اللحوم تحسبًا لظروف الجفاف.

لا ينتهي العيد بأداء الصلاة وذبح الأضاحي وتبادل الزيارات والهدايا، بل يشمل أيضًا احتفالات اجتماعية خاصة. في رابع أيام العيد، يرتدي الشبان جلود المواشي ويحملون أقدام الأضاحي، ويسيرون في مسيرة واحدة، مرددين أهازيج شعبية في جو من البهجة والفرحة.تتجلى أجواء عيد الأضحى في قرى “سوس” بوسط المملكة في تفاصيلها العميقة والموروثة، حيث يستمر السكان في إحياء هذه الطقوس والعادات التي تميزهم، جاعلين من “العيد الكبير” مناسبة لا تُنسى تجمع بين الأجيال وتعيد إحياء التقاليد الأصيلة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *