رابطة حقوقية بأكادير “تلاميذ يسافرون إلى المدارس بالحمير والأتوستوب.. والمسؤولين “هادشي ليعطا الله“

رابطة حقوقية بأكادير “تلاميذ يسافرون إلى المدارس بالحمير والأتوستوب.. والمسؤولين “هادشي ليعطا الله“

2020-11-11T12:26:08+01:00
2020-11-11T13:13:07+01:00
مجتمع
سعيد أمسدار
نشرت منذ أسبوعين يوم 11 نوفمبر 2020

لا يسلم التلاميذ بتراب جماعة أزيار بإقليم أكادير إداوتنان من مكابدة المعاناة مع انطلاقة كل موسم دراسي وفي كل عادة  يطفو على السطح مشكل مؤرق للآباء والأمهات بدواوير هذه المنطقة الجبلية الوعرة،  ليصطدمو بغياب النقل المدرسي.  

تلاميذ وتلميذات تجدهم مساء كل يوم سبت او صباح كل يوم أحد (وفق نظام التفويج الدراسي) على قارعة الطريق بمركز تامري (ط. و. ر. 1 بشمال أكادير) ينتظرون من ينقلهم من القسم الداخلي لمؤسستهم التعليمية بثانوية اعدادية الزيتون الى مقر سكناهم بالدواوير التابعة لجماعة أزيار التي يصلونها في وقت متأخر من الليل.  

عمر أوبه، رئيس رابطة المحيط للدفاع عن حقوق المستهلك، كشف خلال دردشة مع “أكادير تيفي” أن الرابطة توصلت من التلاميذ المعنيين والمتضررين من غياب النقل المدرسي بأزيار برسالة مفتوحة وتظلم يطالبون فيها بالترافع والدفاع عن قضيتهم، مضيفا أنه لا يمكن أن يستمر هذا الوضع بما أسماه “العبث في التخطيط من قبل المسؤولين والمنتخبين لمصير فلدات أكبادنا وأجيال الغد، بمنطقة تعاني الويلات”. 

وأورد رئيس الرابطة أن الآباء يوقضون أبناءهم في الصباح الباكر، وبعد قطعهم مسافة كيلومترين أو ثلاثة او أكثر، وعبورهم لمسالك واعرة، ومواجهة الكلاب الضالة، يصلون إلى قارعة الطريق لينتظروا من يقلهم إلى ثانوية اعدادية الزيتون بجماعة تامري التي يصلونها غالبا متأخرين”.  

وتابع رئيس رابطة المحيط للدفاع عن حقوق المستهلك: ” من العيب والعار أن يكون تخطيط السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة من جماعة أزيار ومجلس العمالة ومجلس الجهة بهذه الوتيرة”، مضيفا: “لا يهمنا سوى أن يكون النقل المدرسي متوفرا لهذه الفئة التي سئمت من الوضع الذي طال أمده، والتي ماتزال تعاني الويلات لتصل إلى كراسي الدراسة مع طول المسافة بين أزيار وتامري، وهي تئن تحت وطأة التعب من المسافات التي تقطعها كل نهاية او بداية الأسبوع”. 

وأجمع ذات المتحدث، على أن “منطق “هادشي ليعطا الله” الذي يجيب به البعض من المسؤولين؛ يأتي ضدا ومعاكسا للتوجيهات الملكية السامية والتي لا تقبل أن يكون التلاميذ والتلميذات ضحايا لسوء تدبير، وإجراءات إدارية غير سليمة، وتخطيط عشوائي”، حسب تعبيره. 

وطالب في ذات الوقت، المسؤولين من السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بأن يتدخلوا لإنقاذ مصير تلميذات وتلاميذ جماعة أزيار، المهددين بالإنقطاع عن الدراسة في اي وقت بسبب ما اعتبره الظروف الإجتماعية والإقتصادية القاسية التي فرضتها جائحة كورونا. 

في سياق متصل، ربطت “أكادير تيفي” الاتصال بعدد من التلاميذ والتلميذات المتضررين، والذين وردت أسمائهم في رسالة موقعة وموجهة لرابطة المحيط للدفاع عن حقوق المستهلك، توصلنا بنسخة منها؛ عبروا لنا عن استيائهم من غياب النقل المدرسي في اتجاه ثانوية الزيتون، الذي بات يثير القلق بشكل جدي مع كل موسم دراسي، في ظل لا مبالاة مسؤولي المنطقة بمثل هذه المطالب، وهو ما زاد من معاناة أولياء التلاميذ مع مصاريف التنقل التي أثقلت كاهلهم خلال نهاية او بداية كل أسبوع. 

وحكت لنا إحدى التلميذات بألم قصص زميلات وزملاء لها، انقطعن عن الدراسة بسبب النقل المدرسي، “لأن العديد من أولياء الأمور بهذه المناطق الجبلية لا يستسيغون أصلا إرسال بناتهم إلى المؤسسات التعليمية لعدم توفر الظروف الملائمة، ومنهم من ينتظر أول فرصة لمنعهن من متابعة دراستهن” حسب تعبير التلميذة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.