شيخ سلفي مغربي يهاجم المحتفلين بالسنة الأمازيغية ويصفهم “بالبربر الجهلاء”

شيخ سلفي مغربي يهاجم المحتفلين بالسنة الأمازيغية ويصفهم “بالبربر الجهلاء”

2020-01-13T19:08:02+01:00
2020-01-13T19:08:08+01:00
مجتمع
أكادير تيفي
نشرت منذ 6 أشهر يوم 13 يناير 2020

في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات من داخل أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية ومدنية مطالبة بإقرار رأس السنة الأمازيغية، الذي يصادف 13 يناير من كل سنة، عيدا وطنيا في المغرب، خرج الشيخ السلفي حسن الكتاني بتصريح على صفحته بفيسبوك اعتبر فيه أن “السنة الأمازيغية مجرد خرافة لتقسيم المسلمين في بلاد المغرب الإسلامي”. 

وكتب الكتاني، المعروف بخرجاته المثيرة للجدل، تدوينة يقول فيها “وقد تقرر عند علماء المسلمين قاطبة تحريم الاحتفال بأعياد الجاهلية قبل الإسلام عربية كانت أم فارسية أم بربرية أم غيرها فإن الإسلام قد نسخ ذلك كله”، قبل أن يضيف متسائلا: “وإذا كانت أعياد أهل الكتاب الواردة في التوراة والإنجيل كالفصح وغيره لا يجوز الاحتفال بها مع أنها ترمز لمعان شرعية فكيف يجوز الاحتفال بعظماء المشركين ورؤوس الجاهليين قبل الإسلام؟ هذا لا يقول به مسلم يفقه دينه”.

ويعلق الباحث في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي على تصريح الكتاني قائلا: “للأسف الشديد مثل هذا الاستنكار من هؤلاء المسمون بـ”الشيوخ” ينطلق من عقيدة دينية عروبية، قائمة على أن العرب هم أفضل الأجناس، وأن العربية تحمل صفات القدسية والهيمنة، وأن الثقافة العربية والإسلامية يجب أن تلغي كل الثقافات الأخرى، وأن كل العوائد والأعراف بعد الإسلام ملغاة إلا الثقافة الدينية”. 

ويضيف عبد الوهاب رفيقي، في تصريح لـ “أصوات مغاربية”، أن “لا شك أن هذه النظرة العنصرية فيها الكثير من الجهل والتعصب وبذور التطرف الفكري، وهو ما يتناقض حتى مع شكل الإسلام الذي قبله الأمازيغ قديما”.  ويختم تصريحه بالقول :”لم يعرف المغرب مثل هذه العنصرية إلا مع المد الوهابي المؤمن بالهيمنة وإلغاء الآخر”.

تدوينة فيسبوك أثارت استنكار الفعاليات الأمازيغية التي اعتبرتها هجوما على الأمازيغية واستهدافا لمكون ثقافي رئيسي بالمغرب، إذ يصرح الناشط الأمازيغي منير كيجي قائلا: “أقول إن حسن الكتاني شيخ التكفيريين لم يكذب، فعلا نحن نسعى لإحياء طقوس جاهلية متنورة في تاريخ شمال أفريقيا، لكن جاهلية الأمازيغ قبل الإسلام في شمال أفريقيا كانت أكثر تنويرا من جاهلية بدو العرب في الجزيرة العربية”.

ويضيف كيجي مسترسلا في تصريح لـ “أصوات مغاربية”: “تاريخ شمال أفريقيا قبل الإسلام كان متنورا وعليه العودة لتاريخ المثقفين والكتاب والممالك الذي بصم بلدان شمال أفريقيا”. 

ويختم كيجي بالقول “الإيديولوجية التكفيرية عن طريق التكفير وعدم الاعتراف بالآخر والعنصرية والشقاق والفتنة هي التي تغدو بالبلاد إلى الهاوية.

مطلب الاحتفال بالسنة الأمازيغية مطلب شعبي، بدليل اندماج أحزاب سياسية وجمعيات مدنية وعائلات من مختلف مناطق المغرب للاعتراف بها. وما اعتراف الجزائر برأس السنة الأمازيغية إلا اعتراف بمصالحة الدولة مع تاريخها”. 

المصدر: أصوات مغاربية

رابط مختصر
أكادير تيفي

تلفزة وجريدة الكترونية في عنوان واحد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.