من جديد .. ميناء الصويرة البحري على صفيح ساخن

من جديد .. ميناء الصويرة البحري على صفيح ساخن

2020-01-12T19:11:16+01:00
2020-01-12T19:11:19+01:00
مجتمع
جليلة خلاد
نشرت منذ 7 أيام يوم 12 يناير 2020
بواسطة جليلة خلاد

    ميناء الصويرة البحري من جديد على صفيح ساخن ؛ فالبرغم من أن الجميع توسم خيرا بعد عملية التوسعة التي خضع لها الميناء مؤخرا و إضافة عدة مرافق لتوسعة حوض الميناء ليستقبل عددا كبيرا من القوارب ، و جلب رافعة لرفع السفن قصد الإصلاح بالورش الجاف و كذالك الشروع في بناء سوق الجملة بمعايير تحترم السلامة الصحية و تؤهل سمك الصويرة ليصدر للسوق الأوربية بختم مدينة الصويرة عوض ختم مدينة أكادير ، إلا أن ما حدث خلال هذا الأسبوع خلق شنآنا كبيرا في صفوف المهنيين و البحارة . 

    بعد أن تلقينا إتصالات عدة من مجموعة من المهنيين إنتقلنا لعين المكان لنشهد منظرا غير مألوف بالميناء ، إكتضاض كبير جعل السفن متراصة بشكل مزدحم و أخرى إظطرت للبقاء بعرض البحر لمدة أربع أيام لأنها لم تجد مكانا للرسو بالميناء ، مما جعل البحارة يرابطون بالسفن على بعد عدة أميال هذا ما جعلهم يستنزفون المؤونة الموجودة و الوقود كما إضطرت بعض المراكب لرمي السمك لأنها لا تتوفر على الثلج لحفظ الكميات المصطادة بحالة جيدة بعرض البحر ؛ توثر كبير في صفوف المهنيين و قلق واضح فالبعض لم يذهب لزيارة أسرته و عوض أن ينعم بقسط من الراحة بعد رحلة صيد متعبة بقي بالمركب لأربعة أيام إظافية. 

    و في سياق متصل عبر المهنيون عن إمتعاضهم من هذا الوضع الغير مهني و طالبوا بفتح حوار مع السلطات قصد تسوية الوضع بميناء الصويرة و خاصة أنهم طالبوا سابقا بإستغلال المساحة المحادية للممر الإسمنتي المعروف ” براس المون ” لأنها يمكن أن توفر موقفا ل 30 مركب صيد و تجعلهم يجتنبون هذا الوضع المزري حسب تصريحاتهم و الذي يكلفهم الوقت و المال ، خاصة بعد فساد الأسماك المصطادة فالأمر يزداد تعقيدا لأن البحار ليس له مدخول إضافي سوى ما يجود عليه البحر به بغياب أي تعويضات بمجال الصيد البحري كنا هو متعارف عليه. 

    وسط كل هذا القلق و الترقب نهيب بالجهات المسؤولة بالتدخل لحل مشكل الإكتضاض بميناء الصويرة البحري ؛ و إيجاد حلول سليمة و ليس ترقيعية لما فيه الصالح العام و حماية مصالح البحارة المهنيين الذين يعانون الأمرين ما بين سندان القوانين التنظيمية و مطرقة الأجواء المناخية.

    رابط مختصر

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    شروط التعليق :

    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.