الرئيسيةدوليةطبيب شرعي يشكك في رواية انتحار إبستين ويكشف تفاصيل مثيرة

طبيب شرعي يشكك في رواية انتحار إبستين ويكشف تفاصيل مثيرة

كتبه كتب في 14 فبراير 2026 - 19:02

تتواصل الجدل حول ملابسات وفاة رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، في ظل معطيات طبية وأمنية تطرح تساؤلات بشأن الرواية الرسمية التي خلصت إلى أنه أنهى حياته داخل زنزانته سنة 2019.

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور مايكل بادن، الخبير في الطب الشرعي الذي حضر عملية التشريح، أن الإصابات المسجلة على مستوى رقبة إبستين لا تنسجم مع سيناريو الانتحار التقليدي شنقاً. وأوضح أن التشريح كشف عن ثلاثة كسور منفصلة في العظم اللامي والغضاريف المحيطة به، وهي إصابات يقول إنها نادرة في حالات الشنق، وتظهر غالباً في حالات الخنق الجنائي.

كما أشار بادن إلى أن العلامات المسجلة على الرقبة لا تتوافق، حسب تقديره، مع طبيعة “ملاءة السرير” التي أعلنت السلطات أنها استُخدمت في عملية الشنق، مرجحاً احتمال استعمال أداة أو مادة أكثر صلابة.

وأثارت وثائق متداولة لاحقاً تساؤلات بشأن تغيير تصنيف الوفاة؛ إذ كانت النتائج الأولية للتشريح غير حاسمة، مع وضع خانة “طريقة الوفاة” قيد الانتظار، قبل أن تُعلن كبيرة الفاحصين الطبيين في نيويورك، بعد أيام قليلة، أن الوفاة ناجمة عن انتحار، رغم أنها لم تحضر عملية التشريح بنفسها. ويرى بادن أن هذا القرار حال دون تعميق البحث في فرضيات أخرى محتملة.

وتتعزز الشكوك لدى بعض المتابعين بالنظر إلى ما أُثير حول ظروف المراقبة داخل السجن ليلة الوفاة، من قبيل وجود دقيقة غير موثقة في تسجيلات الكاميرات، وتعطل بعضها، إضافة إلى إقرار رسمي بعدم قيام الحراس بجولات التفقد في التوقيت المحدد. كما أثير جدل بشأن نقل الجثة بسرعة من الزنزانة، وهو ما اعتبره البعض مؤثراً على تحديد وقت الوفاة بدقة.

من جهة أخرى، جرى تداول معلومات عن وجود تناقض زمني في بيان منسوب لمكتب المدعي العام، مؤرخ بتاريخ يسبق يوم الوفاة، وهو ما أوضحته وزارة العدل لاحقاً باعتباره خطأً تقنياً.

وتبقى هذه المعطيات محل نقاش واسع بين خبراء وقانونيين، في وقت يطالب فيه بعض الأطراف بإعادة فتح التحقيق، بينما تتمسك السلطات الأمريكية بالاستنتاج الرسمي الذي خلص إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *