شهدت جهة الشرق، مساء الأربعاء، اضطرابات جوية قوية تمثلت في عاصفة رملية كثيفة تسببت في شلل شبه كامل لحركة السير بالطريق الوطنية الرابطة بين جرسيف والناظور، وأسفرت عن تسجيل حوادث سير خطيرة أودت بحياة شخصين على الأقل في حصيلة أولية.
وأفادت مصادر محلية بأن الرياح القوية المحملة بالغبار أدت إلى انعدام كبير في مستوى الرؤية، ما دفع بعدد من مستعملي الطريق إلى التوقف الاضطراري، في حين وجد آخرون أنفسهم عالقين وسط ما يشبه “جدارا رمليا” أعاق حركة المركبات لساعات طويلة.
وسُجلت بالمنطقة عدة اصطدامات، من أبرزها حادث اصطدام مباشر بين شاحنتين وانقلاب شاحنتين أخريين، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، واستنفاراً واسعاً لمصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية التي انتقلت إلى عين المكان لتأمين الطريق وإجلاء المركبات المتضررة.
وفي تفاعل مع الوضع، دعت السلطات الإقليمية مستعملي الطرق بجهة الشرق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب التنقل في مثل هذه الظروف المناخية القاسية، مع الالتزام التام بتعليمات السلامة المرورية، خاصة ما يتعلق بتخفيض السرعة والتوقف في أماكن آمنة عند تدهور الرؤية.
وتعيد هذه الحوادث المأساوية إلى الواجهة أهمية التقيد بالنشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، التي كانت قد حذرت من هبوب رياح قوية مصحوبة بزوبعات رملية بعدد من أقاليم الشرق، ضمن نشرة يقظة من مستوى متوسط إلى مرتفع.





