كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2024-2025، الصادر بالجريدة الرسمية، أن 14 حزبا سياسيا مطالَب بإرجاع أكثر من 21,85 مليون درهم إلى خزينة الدولة، فيما يتعلق بالدعم العمومي الممنوح للأحزاب سنويا أو المخصص لتغطية مصاريف الحملات الانتخابية.
وأوضح التقرير أن 24 حزبا آخر سبق لها أن أرجعت 36 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى غاية 30 شتنبر 2025، حيث توزعت المبالغ بين دعم الحملات الانتخابية بمبلغ 28,71 مليون درهم، ومصاريف التدبير بمبلغ 2,53 مليون درهم، والمهام والدراسات والأبحاث بمبلغ 4,79 مليون درهم.
وطالب المجلس الأحزاب المعنية بتسوية وضعيتها المالية وإرجاع الدعم غير المستعمل أو غير المبرر، داعياً وزارة الداخلية إلى متابعة الالتزام بالقوانين والتنظيمات المتعلقة بالدعم العمومي للأحزاب.
وفي ما يخص التصريحات بالممتلكات، أشار التقرير إلى امتثال جميع أعضاء الحكومة والشخصيات المماثلة لهم لواجب الإدلاء بالتصريح عند التعيين أو التجديد أو عند انتهاء المهام، كما امتثل جميع أعضاء مجلسي النواب والمستشارين منذ انتدابهم في أكتوبر 2021، إضافة إلى أعضاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري وقضاة المحاكم المالية.
أما بالنسبة للموظفين والأعوان العموميين للدولة والمنشآت والهيئات الأخرى، فقد أظهرت مراقبة التجديد السنوي لتصاريح الممتلكات أن 86% من الملزمين امتثلوا لتصاريحهم في فبراير 2025، في حين بقي 14% منهم (4.974 موظفا) في وضعية مخالفة.
وفيما يتعلق بالتصاريح الأولية والنهائية، تبين أن 61% من الموظفين لم يمتثلوا لواجب الإدلاء بالتصريح، أي ما يعادل 4.962 موظفا، بينما امتثل 3.154 موظفا فقط (39%)، فيما لم يدل 68% منهم بتصاريحهم عند انتهاء المهام، وأكد التقرير أن المحاكم المالية باشرت إجراءات الإنذار القانونية ضد المخالفين.
وبالنسبة لمنتخبي الجماعات الترابية والغرف المهنية، أفاد التقرير أن 94% منهم (8.887 ملزما) امتثلوا لتجديد التصريح بالممتلكات في فبراير 2024، ما يعكس التزاما نسبيا عاليا مقارنة بالموظفين العموميين.
وبذلك، يبرز تقرير المجلس الأعلى للحسابات تباين مستويات الامتثال بين الفاعلين السياسيين والإداريين، مع امتثال شبه كامل لدى أعضاء الحكومة والبرلمان والمنتخبين المحليين، مقابل نسبة مخالفة مرتفعة بين الموظفين العموميين، فضلاً عن استمرار متابعة ملفات الدعم المالي للأحزاب لضمان الشفافية والمساءلة.





