أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه، وطبقا لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب، وبعد انقضاء الآجال المحددة لإيداع الترشيحات لرئاسة الحزب، توصل المكتب السياسي بترشيح محمد شوكي، حيث تم عرضه على أنظار المكتب ودراسته، ليتخذ قرار إحالته رسميا على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب عقده بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير 2026.
ويأتي هذا التطور عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب المنعقد يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، والذي خصص لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنظيمية الراهنة، إلى جانب تقييم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية في ظل السياقين الإقليمي والدولي.
وخلال هذا الاجتماع، قدم رئيس الحزب، عزيز أخنوش، عرضا سياسيا شاملا، استعرض فيه أبرز مستجدات المرحلة، وسياق انعقاد المؤتمر الاستثنائي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على تماسك الحزب واستمرارية اختياراته السياسية والتنظيمية، خاصة في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أعلن، في وقت سابق، عن تمديد فترة تلقي الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش على رأس الحزب إلى غاية 28 يناير الجاري على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، بمقر الإدارة المركزية للحزب بالرباط، بدل 21 يناير، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت أمام الراغبين في الترشح، في خطوة اعتبرها متابعون تعبيرا عن حرص قيادة الحزب على توسيع قاعدة المشاركة الداخلية وتعزيز المسار الديمقراطي التنظيمي.
وفي السياق ذاته، أفاد بلاغ للمكتب السياسي أن أعضاء المكتب استمعوا إلى عرض مفصل قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، استعرض فيه تقدم أشغال اللجنة، ومستوى التعبئة والانخراط التنظيمي، مؤكدا أن التحضيرات تسير بوتيرة إيجابية تضمن نجاح المؤتمر من حيث التنظيم والمخرجات السياسية.
وعلى المستوى الوطني، عبر المكتب السياسي في مستهل أشغاله عن اعتزازه الكبير بالنجاح اللافت الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم الدورة الـ35 لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، معتبرا أن هذا الحدث القاري جسد مرة أخرى قدرة المغرب على احتضان التظاهرات الكبرى، بفضل جودة البنيات التحتية، وفعالية الترتيبات الأمنية، وسلاسة التنقل، إلى جانب الحضور الجماهيري الوازن.
وفي هذا الإطار، نوه المكتب السياسي بالحكمة والتبصر اللذين ميّزا البلاغ الأخير للديوان الملكي، في مواجهة ما وصفه بمحاولات التشويش والمساس بمصداقية المملكة، مشيداً بتأكيد جلالة الملك على متانة روابط الأخوة الإفريقية، والتزام المغرب الثابت بخيار إفريقيا موحدة ومتضامنة، قائمة على التعاون وتقاسم الخبرات.
أما على الصعيد الحكومي، فقد ثمن المكتب السياسي الأداء العام للحكومة، خصوصا في ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبرا أن المؤشرات الاقتصادية المسجلة تعكس نجاعة الاختيارات المالية والاقتصادية المعتمدة، والتي ساهمت في تحسين معدلات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، ورفع المداخيل الجبائية، بما مكّن من الإيفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق نفسه، عبّر أعضاء المكتب السياسي عن ارتياحهم لمسار تدبير المالية العمومية، والتحكم في عجز الميزانية، وتراجع مستويات المديونية، مؤكدين دعمهم الكامل وغير المشروط لعمل الحكومة، ومعتبرين أن هذه النتائج تعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في الاقتصاد الوطني، وتكرس موقع المغرب كوجهة استثمارية مستقرة، رغم التحديات التي تفرضها الظرفية الدولية.
وينتظر أن يشكل المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار محطة مفصلية في مسار الحزب، سواء على مستوى القيادة أو التوجهات السياسية المقبلة، في ظل ترقب واسع داخل الأوساط الحزبية والسياسية لما ستسفر عنه أشغال المؤتمر وخياراته التنظيمية.





