خرجت الحكمة المغربية الدولية المعتزلة بشرى كربوبي عن صمتها، كاشفة تفاصيل جديدة بخصوص خلفيات قرار اعتزالها المفاجئ، الذي أعلنت عنه في نونبر 2025، وذلك عبر تدوينة مطولة نشرتها على حسابها الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي.
ونفت كربوبي بشكل قاطع الروايات التي ربطت اعتزالها بأسباب شخصية أو بنقص التجربة، مؤكدة أن قرارها كان موقفاً احتجاجياً ضد ما وصفته بـ“الظلم وسوء التدبير والإقصاء والإهانة” داخل منظومة التحكيم الوطني. وأبرزت أن هذه الاختلالات أثرت بشكل مباشر على مسارها، رغم ما راكمته من تجربة وحضور لافت في المحافل القارية والدولية.
وأوضحت الحكمة المغربية، المصنفة ضمن أفضل عشر حكمات في العالم خلال سنة 2025، أنها كانت تُعد من بين أبرز الأسماء التحكيمية على الصعيد الإفريقي، كما كانت مرشحة بقوة لإدارة مباريات ضمن نهائيات كأس العالم 2026، قبل أن تتوقف مسيرتها في ظروف وصفتها بالمحبطة.
وانتقدت كربوبي ما اعتبرته تغليباً للمصالح الشخصية والحسابات الضيقة داخل بعض الدوائر، مشيرة إلى أن “هناك من يتمنى فشل أبناء وطنه بدل دعمهم”، وهو ما ساهم، حسب تعبيرها، في اتخاذ قرار الاعتزال “بعزة وكرامة”، بدل الاستمرار في بيئة لا تُقدر الكفاءة ولا تحترم الاستحقاق.
ويأتي هذا الخروج الإعلامي ليعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع التحكيم الوطني، خاصة في ظل مطالب متكررة بإصلاح منظومة التكوين والتقييم وضمان تكافؤ الفرص، لا سيما بالنسبة للعنصر النسوي الذي حقق إشعاعاً دولياً لافتاً خلال السنوات الأخيرة.
وختمت الحكمة الدولية السابقة تدوينتها بالتأكيد على أن مغادرتها للميدان لم تحرمها من أهم مكسب حققته خلال مسيرتها، والمتمثل في “محبة واحترام المغاربة”، معتبرة ذلك تتويجاً معنوياً يفوق في قيمته كل الألقاب والتعيينات.






