أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بسلا الستار على قضية تتعلق بالفساد، بعد إدانتها دركيًا برتبة رقيب، توبع من أجل تهم الارتشاء واستغلال النفوذ، وقضت في حقه بسنة واحدة حبسًا نافذًا، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع مصادرة الهاتف النقال والمبلغ المالي المحجوز لفائدة خزينة الدولة.
وتعود وقائع القضية إلى شكاية تقدم بها مسير وكالة لكراء السيارات عبر الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة، أفاد فيها بتعرضه للابتزاز من طرف الدركي، الذي طالبه بمبلغ مالي مقابل تسليمه سيارة كانت محجوزة على خلفية قضية تتعلق بحيازة الأقراص المهلوسة والمخدرات.
وبناءً على هذه الشكاية، أعطى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط تعليماته للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي من أجل فتح تحقيق في الموضوع، حيث تم نصب كمين محكم بتنسيق مع المشتكي.
وأسفرت العملية عن ضبط الدركي المعني في حالة تلبس أثناء تسلمه لمبلغ الرشوة، الذي تبين لاحقًا أنه يحمل نفس الأرقام التسلسلية التي جرى توثيقها سلفًا، ليتم توقيفه واقتياده للاستماع إليه في محضر رسمي قبل إحالته على أنظار العدالة.
وتندرج هذه القضية في إطار المجهودات المتواصلة لمحاربة الرشوة وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف الأجهزة والمؤسسات.





