ترأس وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 06 يناير 2026، محطتين وازنتين تندرجان في اطار الاوراش الكبرى التي تقودها الحكومة من اجل تعزيز الامان الطرقي وتحديث الادارة العمومية، وذلك من خلال اطلاق مرحلة جديدة من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وتعزيز خدمات القرب لفائدة المواطنين عبر شبكة بريد المغرب.
وفي هذا السياق، اشرف الوزير على اشغال اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، الذي خصص لتقديم مشروع الاستراتيجية الوطنية الجديدة للفترة 2026–2030، وهي مرحلة مفصلية جاءت بعد تقييم شامل للمرحلة السابقة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بحوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية واقتصادية.
وتهدف الاستراتيجية الجديدة الى وقف المنحى التصاعدي لحوادث السير عبر اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الحكامة وتحسين تدبير ملفات السلامة الطرقية، وتطوير البنيات التحتية وفق معايير امان دولية، وترسيخ سلوك مروري مسؤول من خلال التربية والتحسيس، الى جانب الرفع من السلامة التقنية للمركبات، وتحسين نجاعة التدخلات بعد وقوع الحوادث.
واكد قيوح خلال الاجتماع على ان نجاح هذه الاستراتيجية رهين باعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، من خلال اشراك مختلف الفاعلين الجهويين والمحليين، وضمان تنزيل ميداني فعال ينعكس بشكل مباشر على سلامة المواطنات والمواطنين ومستعملي الطريق.
وبموازاة مع هذا الورش الاستراتيجي، اشرف وزير النقل واللوجيستيك على توقيع ملحق عقد شراكة بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومجموعة بريد المغرب، ممثلة في بريد بنك وبريد كاش، في خطوة تروم تعزيز خدمات القرب والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتهدف هذه الشراكة، التي تم تجديدها لفترة ثانية تمتد لخمس سنوات، الى ضمان استمرارية الخدمات المرتبطة بالسلامة الطرقية، وتوضيح المسؤوليات بين مختلف المتدخلين بما يكفل حماية حقوق المواطنين وصون وثائقهم، فضلا عن تعزيز الثقة والشفافية في تدبير المعاملات الادارية.
ويراهن هذا التعاون على تقريب الادارة من المواطن وتبسيط المساطر، عبر استغلال شبكة بريد المغرب الواسعة، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية الرامية الى تحديث المرفق العمومي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة في تقديم الخدمات.
وفي ختام هذه المحطات، جدد الوزير تاكيده على ان سلامة المواطنين تظل في صلب اولويات القطاع، معربا عن شكره لكافة الشركاء والمتدخلين على انخراطهم الجاد والمسؤول، ومشددا على ان تظافر الجهود يبقى السبيل الامثل لتحويل الطرق الى فضاءات امنة للجميع.





