الرئيسيةمجتمعبرلماني يسلط الضوء على أزمة رخص البناء بالمراكز القروية لأكادير إداوتنان ويفضح اختلالات شرط المساحة

برلماني يسلط الضوء على أزمة رخص البناء بالمراكز القروية لأكادير إداوتنان ويفضح اختلالات شرط المساحة

كتبه كتب في 2 يناير 2026 - 20:48

في خطوة برلمانية تعكس انشغالات الساكنة القروية وتلامس واقع التعمير بالمجال القروي، وجه النائب البرلماني عن فريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية عن دائرة اكادير اداوتنان، الدكتور جمال ديواني، سؤالا كتابيا الى وزيرة اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، حول مراجعة الحد الادنى للمساحات المعتمدة في مخططات تهيئة المراكز القروية، واعادة هيكلتها بما يواكب واقع التجزئات السكنية ويساهم في تبسيط مساطر منح رخص البناء واعادة التاهيل والاصلاح، خاصة لفائدة الفئات الاجتماعية الهشة.

السؤال البرلماني، الذي اثار نقاشا واسعا في الاوساط المحلية بالعديد من الجماعات الترابية بأكادير اداوتنان، سلط الضوء على الاشكالات العملية التي يفرزها اعتماد حد ادنى مرتفع للمساحات داخل المراكز القروية والمراكز المحددة، معتبرا ان هذا الشرط لم يعد ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها العالم القروي، ولا مع واقع الاسر ذات الدخل المحدود التي تمتلك قطعا ارضية صغيرة لكنها كافية لبناء سكن لائق.

واشار النائب البرلماني الى ان استمرار العمل بهذه المعايير يعرقل بشكل مباشر دينامية التعمير والبناء، ويتسبب في رفض عدد كبير من طلبات رخص البناء، رغم توفر الشروط التقنية الاساسية، وهو ما ينعكس سلبا على حق المواطنين في السكن، ويحد من مجهودات الدولة الرامية الى تعميم الولوج الى سكن لائق ومحاربة الهشاشة بالمجال القروي.

كما نبه السؤال الى الاثار الاجتماعية العميقة لهذه الاختلالات، مبرزا ان تكدس عدة اجيال داخل نفس المسكن، بسبب تعذر الحصول على رخص البناء، يؤدي الى توترات اسرية وتفكك اجتماعي، ويساهم في تفاقم الهجرة القروية القسرية، وفقدان مصادر الدخل المحلية، وما يصاحب ذلك من تدهور في الرأسمال الاجتماعي واستمرار دوامة الفقر والهشاشة.

وضرب الدكتور جمال ديواني مثالا بالجماعة الترابية تامري التابعة لعمالة اكادير اداوتنان، حيث يفرض مخطط التهيئة حدا ادنى للمساحة لا ينسجم مع النسيج العمراني القائم، المكون اساسا من تجزئات سكنية صغيرة، ما يحرم عددا كبيرا من المواطنين من حقهم في البناء، رغم ملاءمة مشاريعهم السكنية لحاجياتهم الاسرية وامكانياتهم المادية.

وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني الوزارة الوصية الى اعتماد مقاربة اكثر مرونة وواقعية في اعداد ومراجعة مخططات التهيئة بالمراكز القروية، تراعي الخصوصيات المحلية، وتوازن بين متطلبات التنظيم العمراني وضمان جودة العيش، مع تسهيل مساطر الترخيص واعادة التاهيل، بما يخدم التنمية المجالية ويعزز الاستقرار الاجتماعي بالعالم القروي.

ويترقب متابعون للشأن المحلي جواب الوزارة، في ظل تنامي الاصوات المطالبة بمراجعة سياسات التعمير القروي، وجعلها اداة للتنمية والادماج الاجتماعي، بدل ان تتحول الى عائق امام السكن اللائق وكرامة المواطن.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *