عرفت الموارد المائية بالمغرب تحسنا ملحوظا بعد التساقطات المطرية الاخيرة، حيث بلغت الموارد المائية المتوفرة على الصعيد الوطني حوالي 6377 مليون متر مكعب، لترتفع النسبة الاجمالية لملء السدود الى 38 في المائة، وذلك الى غاية يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، وفق معطيات رسمية محينة.
وعلى مستوى جهة سوس ماسة، وفق ماتوصلت به أكادير تيفي من معلومات رسمية سجلت السدود انتعاشا نسبيا بعد فترة طويلة من الاجهاد المائي، اذ بلغت نسبة الملء الاجمالية حوالي 23 في المائة، بما يعادل مخزونا يقدر بنحو 168.4 مليون متر مكعب، وهي نسبة تبقى دون المعدل الوطني، رغم التحسن المسجل بفعل الامطار الاخيرة.
وتصدر سد الأمير مولاي عبد الله بشمال أكادير قائمة السدود الاكثر امتلاء على مستوى الجهة، بنسبة ملء ناهزت 62 في المائة، متبوعا بسد الدخيلة بنسبة 53 في المائة، ثم سد اولوز بنسبة 42 في المائة، وهو من السدود الاستراتيجية التي تلعب دورا محوريا في تزويد المجال الفلاحي والماء الصالح للشرب.
في المقابل، ما تزال عدة سدود اخرى تسجل نسب ملء ضعيفة، من بينها سد يوسف بن تاشفين بنسبة 15 في المائة، وسد امي الخنك بنسبة 14 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبة الملء بكل من سد عبد المومن وسد محمد المختار السوسي 10 في المائة، في حين سجل سد اهل سوس ادنى نسبة ملء في حدود 7 في المائة.
ويرى متتبعون للشأن المائي بالجهة ان هذه الارقام، رغم ايجابيتها مقارنة بالاشهر الماضية، تظل غير كافية لضمان امن مائي مستدام، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الماء وتوالي سنوات الجفاف، ما يفرض مواصلة ترشيد الاستهلاك وتسريع تنزيل مشاريع تحلية مياه البحر واعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وتبقى الامال معلقة على استمرار التساقطات المطرية خلال ما تبقى من الموسم المطري، من اجل تحسين وضعية السدود بجهة سوس ماسة، والتخفيف من حدة الضغط الذي تعرفه الموارد المائية بالمنطقة.





