أجمعت أزيد من 16 هيئة من فعاليات المجتمع المدني بجماعة تامري (شمال أكادير) على دق ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بـ “الاختلالات المهنية” التي يعرفها المركز الصحي القروي، موجهة انتقادات لاذعة لأداء إحدى الطبيبات بالمركز.
وحصلت الجريدة على نسخة من شكاية رسمية رفعتها هذه الجمعيات إلى السلطات المختصة، تؤكد فيها أن الوضع الصحي بالمنطقة بات يتطلب “تدخلا حازما” لوضع حد لمعاناة المرتفقين.
وحسب نص الشكاية فإن الهيئات الموقعة سجلت تراجعا كبيرا في جودة الخدمات بسبب ما اعتبرته “غياب الكفاءة المهنية” للطبيبة المعنية، مشيرة إلى أن المواطنون يشتكون من طريقة تقديمها للفحوصات الطبية الضرورية أو تحرير الكشوفات اللازمة للمرضى، مما يدفع العديد من الساكنة إلى التوجه مرغمين نحو العيادات الخاصة.
كما فضحت المراسلة “غيابات متكررة” للطبيبة عن مواعيد العمل الرسمية، مؤكدة أن عدم تواجدها بالمركز طيلة أيام الأسبوع يخلق فراغا كبيرا في خدمات الرعاية الأساسية، وهو ما يعرض حياة المواطنين، خاصة الفئات الهشة، لمخاطر حقيقية.
وفي خطوة تبرز موضوعية التحرك الجمعوي والحقوقي، لفتت الشكاية الانتباه إلى أن هذا “التقصير” يقتصر على الطبيبة المعنية فقط، بينما يبذل باقي العاملين بالمركز مجهودات “جبارة”.
وخصت الجمعيات بالذكر الممرض الرئيسي والطبيب الثاني والممرضِين وقابلات قسم الولادة، مشيدة بالدور الحيوي للأخيرة ومهنيتهن العالية وتفانيهم في خدمة الساكنة رغم الإكراهات.
في سياق متصل، صرح أحد الفعاليات الجمعوية الموقعة على الشكاية لجريدة “أكادير تيفي”، أن الساكنة لم تعد تطيق هذا الوضع الذي استمر لشهور، مؤكدا أن “الثقة انعدمت تماما في الأداء المهني للطبيبة المشتكى بها”، وينتظرون التفاعل الإيجابي مع شكايتهم قصد تنقيلها من المنطقة.
وطالبت الجمعيات الـ16، التي تمثل قطاعات تنموية وحقوقية ورياضية ومهنية متنوعة في المنطقة، بضرورة قيام المصالح الإقليمية لوزارة الصحة بتقييم دقيق لأداء الأطر الصحية بالمنطقة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لضمان حق المواطنين في علاج يحترم كرامتهم.
في ذات الشأن، أفادت المعطيات المتوفرة أن الجماعة الترابية تامري دخلت بدورها على خط هذا الملف، حيث قامت بمراسلة كل من المديرية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة، من أجل التدخل واتخاذ ما يلزم من إجراءات بخصوص الوضع القائم، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه هذه المراسلات من تفاعل رسمي.





