أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا أربعة أعوان سلطة، بعد متابعتهم بتهم تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ، حيث قضت بسجن أحد الأعوان القرويين الملحقين بالإدارة المحلية في عامر الجنوبية لمدة عشرة أشهر نافذة، فيما نال عون سلطة حضري ستة أشهر حبسا نافذا، بينما صدر الحكم على عوني سلطة قرويين آخرين بثلاثة أشهر حبسا نافذا لكل منهما مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، بالإضافة إلى الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي السياق ذاته، برأت المحكمة عونا خامسا متقاعدا وأمرت بإرجاع مبلغ الكفالة المحجوزة له، إضافة إلى المبالغ المالية المحجوزة للمطالبة بالحق المدني، مع إلزام جميع الأطراف بدفع تعويض تضامني بقيمة 3000 درهم عن الضرر، ورفض باقي المطالب.
وجاءت متابعة أعوان السلطة على خلفية اتهامات بالارتشاء والمشاركة فيه، النصب ومحاولة النصب، استغلال النفوذ، وصنع إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، وهو ما أدى إلى توقيفهم ووضع أربعة منهم في سجن العرجات1 بسبب خطورة الأفعال وانعدام ضمانات الحضور، فيما تم وضع الخامس في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 3000 درهم.
وترجع تفاصيل القضية إلى أكتوبر الماضي، حين تقدمت مواطنة عبر الرقم الأخضر للتبليغ عن الفساد والرشوة، مبلغة عن مطالبتها بمبلغ 3000 درهم مقابل الحصول على شهادة إدارية تثبت إقامة والدتها بالشقة محل البيع، وذلك لإتمام إجراءات البيع لدى الموثقة.
وبناء على بلاغ المشتكية، أعدت مصالح الدرك الملكي بسلا خطة محكمة لضبط المتهمين في حالة تلبس، حيث تم الاتفاق على تسليم جزء من المبلغ (900 درهم) فقط، وتم ضبط أحد الأعوان أثناء مغادرته المكتب رفقة زميله، ونُقلا إلى مقر الفرقة لإجراء البحث، قبل أن يتم لاحقا توقيف ثلاثة شركاء آخرين للتحقيق في تورطهم في عملية الابتزاز.





