طرحت وزارة العدل مشروع قانون جديد يروم إعادة هيكلة الإطار القانوني المنظم لمهنة العدول، عبر إدخال تغييرات واسعة تطال التسمية وشروط الانخراط والضوابط المهنية، في مسعى لتحديث هذا القطاع وتجاوز الاختلالات التي أساءت لصورته خلال السنوات الماضية.
وأبرز ما جاء به المشروع اعتماد تسمية “مهنة العدول” عوض “خطة العدالة”، انسجاما مع عملية تحديث تسميات المهن القانونية، ووضع حد لحالة الارتباك الناجمة عن استعمال بعض المهنيين تسميات مختلفة في الإعلانات والوثائق المهنية.
كما فتح المشروع المهنة أمام النساء، تماشيا مع توصيات إصلاح منظومة العدالة، واعتماد نظام المباراة لحاملي الدكتوراه وشهادة “العالمية” ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص.
كما تم التنصيص على إحداث مؤسسة خاصة للتكوين الأساسي والمستمر بهدف الرفع من كفاءة العدول الجدد وتعزيز قدرات الممارسين الحاليين.
ويشترط المشروع توفر العدل على مكتب داخل نفوذ المحكمة الابتدائية التي يعين بها، في خطوة تروم إنهاء ظاهرة الممارسة دون مقر مهني.
كما يمنح الحق في التوقف المؤقت عن مزاولة المهام لمدة سنة قابلة للتجديد، لأسباب صحية أو علمية أو دينية، وفق ضوابط محددة.
وتشدد المقتضيات الجديدة على ضرورة توفير فضاءات مهنية مناسبة لاستقبال المتعاقدين، مجهزة بوسائل تقنية حديثة، باعتبار الخدمات العدلية جزءا لا يتجزأ من الخدمة العمومية التي يفترض أن تقدم بجودة وانتظام.
ولمعالجة الإشكالات العملية التي كانت تواجه القطاع، حدد المشروع أجلا أقصى لا يتجاوز ستة أشهر للشروع في العمل بعد التعيين، تحت طائلة التشطيب، مع ترتيب عقوبات تأديبية على كل انقطاع غير مبرر عن الممارسة.
كما ألزم العدول الذين يبلغون سن السبعين بتقديم شهادة طبية سنوية تثبت أهليتهم لمواصلة أداء مهامهم.





