احتضن مقر ولاية جهة سوس-ماسة، صباح الأربعاء 26 نونبر، أشغال المجلس الإداري والجمع العام العادي للمجلس الجهوي للسياحة، في محطة سنوية تروم تقييم حصيلة العمل وتدارس آفاق تطوير القطاع السياحي بالجهة.
وشهد الاجتماع حضور رئيس المجلس الجهوي للسياحة، ورئيس مجلس جهة سوس-ماسة، والكاتب العام للولاية، إلى جانب رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، ورؤساء المصالح الخارجية، ومختلف المتدخلين في المنظومة السياحية.
وخصص هذا الاجتماع لتقديم حصيلة تطور النشاط السياحي بالجهة خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة، إضافة إلى مناقشة الوضعية المالية للمجلس إلى حدود شهر غشت الماضي، وذلك في إطار تقييم شامل لمسار القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المؤشرات التي تم عرضها خلال اللقاء، فإن جهة سوس-ماسة تواصل بشكل ملحوظ تجاوز آثار الأزمة الصحية التي خلفتها جائحة كورونا، حيث سجلت الأرقام عودة قوية في وتيرة الإقبال السياحي، وهو ما يعكس استرجاع القطاع لعافيته وقدرته على استعادة موقعه كأحد أهم محركات التنمية بالجهة.
كما أكد المتدخلون أن الأداء المسجل يبعث على التفاؤل ويؤشر على إمكانية تحقيق نتائج أفضل خلال الفترات المقبلة.
وأكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة، صلاح الدين بنحمان في تصريح صحفي، أن القطاع السياحي في المغرب يعيش مرحلة ازدهار متواصلة منذ الخروج من جائحة كوفيد-19، مشيرا إلى أن دينامية التعافي تحولت إلى انتعاشة قوية تتعزز عاماً بعد عام، وهو ما يُترجم بالأرقام والإنجازات المحققة على الصعيدين الوطني والجهوي.
انتعاشة استثنائية للقطاع السياحي المغربي
وأوضح بنحمان أن المغرب تمكن، خلال السنة الماضية، من تحقيق رقم قياسي مهم بلغ 17.4 مليون سائح، وهو أعلى مستوى في تاريخ المملكة، مما مكنها من احتلال الرتبة الأولى إفريقيا على مستوى عدد الوافدين.
وأضاف أن هذه الدينامية لا تزال مستمرة خلال سنة 2025، حيث تظهر المؤشرات الحالية أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كوجهة سياحية مفضلة لدى الزوار الدوليين، بفضل الاستقرار، وتحسن البنية التحتية، والجهود الكبيرة المبذولة من قبل الوزارة والهيئات السياحية والمهنية.
أكادير… ثاني وجهة وطنية تواصل الصعود
وشدد رئيس المجلس الجهوي على أن مدينة أكادير، باعتبارها ثاني وجهة سياحية في المملكة، تواصل هذا النسق الإيجابي، إذ سجلت نموا بنسبة 9% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، وهو ما يعكس ثقة الزوار في الوجهة ويُبرز تطور العرض السياحي والخدماتي بها.
وأشار إلى أن التوقعات الخاصة بالشهرين المقبلين تبقى بدورها مبشرة، مؤكدا أن هذا المنحى التصاعدي مرشح للاستمرار لسنوات طويلة، بالنظر إلى الصورة الإيجابية التي بات المغرب يقدمها عالميا.
تطور واضح بفضل تضافر الجهود
ونوه بنحمان بالدور المحوري الذي تلعبه الوزارة المعنية، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، إضافة إلى المهنيين، في دعم هذا المسار الناجح.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها جهة سوس ماسة ومدينة أكادير، مؤكدا أن التحولات الإيجابية التي تشهدها المدينة أصبحت واضحة للجميع.
كما أثنى على المتابعة المباشرة لوالي الجهة، معتبرا أن هذا الانخراط والمواكبة يسهمان بشكل كبير في تسهيل مختلف المهام اليومية للمجلس الجهوي للسياحة، ويعززان التنسيق بين الفاعلين لضمان النجاح المستدام للقطاع.
واختتم بنحمان تصريحاته بالتأكيد على أن السياحة المغربية مقبلة على مرحلة أكثر إشراقا، بفضل تراكم الخبرة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الترويج الدولي، معتبراً أن العمل المشترك بين مختلف المؤسسات والفاعلين هو مفتاح الحفاظ على هذه الدينامية ورفع سقف الطموحات خلال السنوات المقبلة.





