أثار سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، جدلا واسعا بشأن طريقة تنظيم مباراة ولوج سلك أطر التدريس في تخصص اللغة الأمازيغية، وما رافقها من ملاحظات وانتقادات بعد عدم إدراج إجازة الدراسات الأمازيغية ضمن الشهادات المطلوبة لاجتياز مباراة التعليم الابتدائي.
وأوضح السؤال البرلماني أن الدستور المغربي نص بشكل صريح على أن الأمازيغية لغة رسمية للدولة ومشتركا وطنيا موحدا لجميع المغاربة، وهو ما زكاه القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
غير أن واقع الممارسة، وفق النائب، لا يزال يعرف اختلالات عديدة في إدماج اللغة الأمازيغية، خاصة في ما يتعلق بتأهيل أطر التدريس وتدريس المادة بالمؤسسات التعليمية.وسجل أوومريبط أن إعلان الوزارة عن تفاصيل مباراة التعليم، نسخة 2025، أظهر “إقصاء غير مفهوم” لخريجي شعبة الدراسات الأمازيغية من ولوج تخصص تدريس اللغة الأمازيغية، مقابل اعتماد معيار شهادة الإجازة في التعليم الابتدائي عوض الإجازة المتخصصة.
وهو ما اعتبره البرلماني “إجراء يناقض جوهر التخصص” وقد ينعكس سلبا على جودة تدريس اللغة الأمازيغية داخل المدارس.وأكد النائب أن حرمان حاملي الإجازة في الدراسات الأمازيغية من الترشح، في الوقت الذي يسمح فيه لحاملي إجازات غير متخصصة، يطرح أسئلة حول مصداقية مسار إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية.
كما دعا الوزارة إلى التراجع عن هذا القرار “غير المنصف” وتصحيح الخلل بما يضمن تكافؤ الفرص ويحترم مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.وحذر أوومريبط من أن استمرار هذا الوضع سيولد إحباطا لدى خريجي الشعبة، وسيساهم في تعطيل مسلسل تطوير تدريس الأمازيغية، مؤكدا أن القطاع يحتاج إلى أطر ذات كفاءة علمية ومهنية، وهو ما توفره كليات الآداب عبر تكوينات متخصصة في اللغة الأمازيغية.
واختتم النائب البرلماني سؤاله بالدعوة إلى الالتزام بروح الدستور والقانون التنظيمي، واتخاذ التدابير اللازمة لتجاوز الإشكالات المطروحة، بما يضمن الإنصاف لمكونات الهوية المغربية ويعزز جودة التعليم العمومي.





