عاد ملف أسعار المحروقات بالمغرب إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط بالأسواق الدولية خلال الأسابيع الأخيرة، وما يرافق ذلك من تساؤلات متزايدة حول مدى انعكاس هذه التراجعات على الأسعار المعتمدة بمحطات الوقود بالمملكة.
ويأتي هذا الجدل بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالإمدادات النفطية العالمية، ودفع أسعار الخام إلى التراجع نحو مستويات تقل عن 80 دولارا للبرميل، بعدما كانت قد سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال فترات سابقة بفعل التوترات الجيوسياسية.
ورغم شروع بعض شركات توزيع المحروقات في إدخال تخفيضات محدودة على أسعار الغازوال والبنزين خلال الأيام الماضية، فإن العديد من المتابعين يعتبرون أن هذه المراجعات تبقى دون مستوى الانخفاضات المسجلة في الأسواق الدولية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن سرعة انتقال أثر تراجع أسعار النفط إلى السوق الوطنية.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاقتصادي أن تحديد أسعار المحروقات بالمغرب لا يرتبط فقط بسعر برميل النفط الخام، بل يتأثر أيضا بعوامل أخرى، من بينها تكاليف التكرير والنقل والتخزين والتوزيع، فضلا عن تقلبات أسعار صرف العملات والضرائب المفروضة على المنتجات البترولية.
وفي المقابل، يطالب عدد من المستهلكين والهيئات المدنية بمزيد من الشفافية في آليات تسعير المحروقات، وبتمكين المواطنين من الاستفادة بشكل أسرع من الانخفاضات التي تعرفها الأسواق العالمية، خاصة في ظل تأثير أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار مختلف المواد والخدمات.
ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه أسعار المحروقات بالمملكة، خصوصا إذا استمرت أسعار النفط العالمية في منحاها التراجعي واستقرت عند مستويات منخفضة نسبيا، وهو ما قد يفتح المجال أمام تخفيضات إضافية لفائدة المستهلكين.
اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





