تتواصل ردود الفعل داخل الأوساط الرياضية المغربية عقب التغييرات الأخيرة التي طالت الأطقم التقنية للمنتخبات الوطنية، وسط تساؤلات متزايدة حول المعايير المعتمدة في اختيار الأطر المشرفة على المرحلة المقبلة.
وأثار صعود اسم الإطار الوطني محمد وهبي من تدريب منتخب الشبان إلى الفريق الوطني الأول نقاشا واسعا بين المتابعين، خاصة أن عددا من المهتمين اعتبروا أن المنطق كان يرجح كفة المدرب طارق السكتيوي بالنظر إلى تجربته مع المنتخب الأولمبي، إضافة إلى إشرافه السابق على المنتخبين المحلي والرديف.
وتشير قراءات تحليلية لما يجري داخل كواليس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى أن نقطة الخلاف الأساسية التي أبعدت السكتيوي ترتبط بطبيعة التعاقد المقترحة، إذ تتجه الجامعة نحو اعتماد عقود قصيرة الأمد مرتبطة بتحقيق نتائج سريعة، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذا التوجه قد لا يتماشى مع رؤية مدرب يسعى إلى مشروع تقني طويل الأمد وصلاحيات أوسع في تدبير المرحلة، بينما يبدو أن محمد وهبي قبل المهمة في إطار ما يوصف بتدبير مرحلة انتقالية، مع الالتزام بأهداف محددة ضمن سقف زمني واضح.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن خيار وهبي لم يكن الوحيد المطروح داخل دوائر القرار بالجامعة، إذ جرى فتح قنوات تواصل مع عدد من المدربين الأجانب من أجل تولي المهمة التقنية خلال هذه المرحلة.
غير أن تلك المفاوضات لم تكلل بالنجاح، بعدما تحفظت بعض الأسماء الأجنبية على تولي المسؤولية في ظرف زمني ضيق، خاصة أن الاستحقاق العالمي المرتقب لم يعد يفصل عنه سوى بضعة أشهر، وهي مدة اعتبرها عدد من المدربين غير كافية لخوض تجربة قد تؤثر على مسارهم المهني في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة.
وفي ظل هذا المعطى، برز اسم محمد وهبي كخيار عملي في المرحلة الراهنة، بالنظر إلى معرفته بكواليس المنتخبات الوطنية واشتغاله السابق داخل منظومة التكوين التابعة للجامعة، ما يجعله قادرا على تدبير المرحلة التقنية الحالية في انتظار اتضاح معالم المشروع المقبل.





