قضت المحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم في حق طبيب يشتغل بالمركز الاستشفائي الإقليمي سيدي احساين، وذلك بعد متابعته وإدانته بتهمة طلب وتلقي رشوة مقابل تسليم شهادة طبية.
وتفجرت هذه القضية عقب شكاية تقدم بها أحد المواطنين عبر الرقم الأخضر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن جرائم الرشوة، بعدما أفاد بأن الطبيب طلب منه مقابلا ماليا مقابل تسليمه شهادتين طبيتين تخصان تلميذين تعرضا لحادثة سير.
وبناء على هذه المعطيات، باشرت النيابة العامة تحقيقا بتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة، حيث جرى إعداد كمين محكم أسفر عن توقيف الطبيب داخل مكتبه بالمستشفى وهو في حالة تلبس بتسلم المبلغ المالي المتفق عليه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الواقعة تعود إلى حادثة سير تعرض لها تلميذان بمنطقة أيت يدير التابعة لإقليم تنغير، حيث جرى نقلهما في البداية إلى المستشفى الإقليمي ببومالن دادس لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويلهما لاحقا إلى المستشفى الإقليمي بورزازات من أجل متابعة العلاج.
وعند توجه والد أحد التلميذين إلى الطبيب قصد الحصول على شهادة طبية للإدلاء بها لدى المؤسسة التعليمية، فوجئ بطلب أداء مبلغ مالي مقابل تسليمها، الأمر الذي دفعه إلى التبليغ عن الواقعة عبر الرقم الأخضر.
وبعد توثيق العملية وتسليم المبلغ للطبيب، تدخلت عناصر الأمن لتوقيفه على الفور، ليتم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، قبل إحالته على المحكمة التي أصدرت حكمها القاضي بالسجن النافذ والغرامة المالية.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات بأن التحقيقات ما تزال متواصلة للكشف عن ملابسات القضية بشكل كامل، خاصة في ما يتعلق باشتباه تورط طبيب آخر من جنسية أردنية يُرجح أنه لعب دور الوسيط في هذه القضية.





