الرئيسيةمجتمعيومان من دون توثيق زواج بسبب إضراب مهني

يومان من دون توثيق زواج بسبب إضراب مهني

كتبه كتب في 14 فبراير 2026 - 11:05

أعلنت الهيئة الوطنية للعدول خوض توقف إنذاري شامل عن أداء مهامها يومي 18 و19 فبراير الجاري، احتجاجا على المصادقة على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة بصيغته الحالية، معتبرة أنه مرر دون الأخذ بالتعديلات والمقترحات التي تقدمت بها خلال مختلف مراحل النقاش.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن هذا القرار سيترتب عنه شلل مؤقت في مجمل الخدمات العدلية عبر تراب المملكة، بما في ذلك توثيق عقود الزواج وسائر المعاملات التعاقدية التي يختص بها العدول قانونا، ما من شأنه أن يؤثر على مصالح عدد من المرتفقين.

وأكدت الهيئة أن خطوة التوقف جاءت عقب المصادقة الحكومية ثم البرلمانية على المشروع، في ظل ما وصفته بغياب التفاعل الجدي مع مذكراتها الترافعية، رغم وعود سابقة من بعض الفرق والمجموعات النيابية بدراسة التعديلات المقترحة وإدماجها ضمن الصيغة النهائية للنص.

وسجل المصدر ذاته ما اعتبره تمريرا متسرعا لقانون يمس، بحسب تعبيره، بجوهر الأمن التعاقدي ومصالح المتعاملين مع مهنة التوثيق العدلي، محذرا من تداعيات محتملة على استقرار المعاملات وثقة المواطنين في المنظومة العدلية. كما اعتبرت الهيئة أن الصيغة الحالية تكرس اختلالات تشريعية وتحد من انخراط المهنة في أوراش الإصلاح الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بالرقمنة وتجويد النجاعة القضائية.

وطالبت الهيئة بملاءمة مقتضيات المشروع مع دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مشددة على أن مطالبها ذات بعد مهني ومؤسساتي مشروع، وتهدف إلى تجويد النص القانوني بما يعزز الأمن القانوني ويحمي حقوق المرتفقين.

ويأتي هذا التصعيد في سياق مصادقة مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 16.22، الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي باعتباره إطارا تشريعيا يروم تحديث مهنة العدول وتعزيز موقعها داخل منظومة العدالة، متضمنا إصلاحات تهم شروط الولوج والتكوين وإحداث هيئة وطنية ذات شخصية اعتبارية. غير أن الهيئة تعتبر أن هذه المقتضيات لم تستجب لانتظارات المهنيين ولم تعكس ملاحظاتهم الجوهرية.

وفي ختام بيانها، لوحت الهيئة الوطنية للعدول بإمكانية الانتقال إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا في حال استمرار ما وصفته بتجاهل مطالبها، مؤكدة أن كرامة المهنة واستقلاليتها خط أحمر، وأن برنامجها النضالي سيظل مفتوحا وفق تطورات تعاطي الحكومة مع هذا الملف.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *