قدم البنك الإفريقي للتنمية، عبر الصندوق الإفريقي للشمول المالي الرقمي، منحة مالية بقيمة 510 آلاف دولار أمريكي لفائدة صندوق تطوير قبول المدفوعات الإلكترونية، الذي أحدثه بنك المغرب بهدف تسريع وتيرة اعتماد وسائل الأداء الرقمي بالمملكة.
وأوضح بلاغ للمؤسسة البنكية الإفريقية أن هذه المنحة ترمي إلى دعم تعميم المدفوعات الإلكترونية، وتعزيز الشمول المالي، وتقليص الاعتماد على التعامل النقدي، في إطار مواكبة التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
وتندرج هذه المساهمة ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين التجار، خاصة الصغار منهم، من ولوج حلول الأداء الرقمي، بما يشمل تجهيزهم بوسائل الدفع الإلكتروني وتخفيض كلفة المعاملات، وهو ما من شأنه تحسين إدماجهم في المنظومة المالية الرسمية.
وفي هذا السياق، أكد الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أشرف ترسيم، أن الاتفاق يشكل خطوة عملية لتوسيع نطاق الولوج إلى الخدمات المالية لفائدة الأفراد والتجار، وتعزيز فعالية منظومة الأداء الوطنية، وترسيخ أسس اقتصاد رقمي شامل ومستدام.
من جانبه، اعتبر المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أن صندوق قبول المدفوعات يشكل رافعة أساسية لتسريع اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني، مشددا على أن دعم الشركاء الدوليين يعزز المبادرة الوطنية الرامية إلى تشجيع الأداء الرقمي وتحقيق إدماج اقتصادي واجتماعي أوسع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه رسمي لتقليص حجم التداول النقدي، الذي ما يزال يمثل نسبة مرتفعة من المعاملات اليومية بالمغرب، حيث تشير معطيات بنك المغرب إلى أن أكثر من 80 في المائة من المعاملات التجارية تتم نقدا، رغم التقدم المسجل في عدد الحسابات البنكية ومحافظ الأداء عبر الهاتف المحمول.
ويذكر أن الصندوق الإفريقي للشمول المالي الرقمي أطلق سنة 2019، ويهدف إلى تسريع اعتماد الخدمات المالية الرقمية بالقارة الإفريقية، مع تركيز خاص على إدماج النساء ودعم الابتكار المالي، ويضم شركاء دوليين من ضمنهم الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة غيتس وحكومات أوروبية وآسيوية.





