أحالت مصالح الدرك الملكي بسلا، يوم أمس الأربعاء، شخصاً على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة، للاشتباه في تورطه في شبكة نصب واحتيال تستهدف الراغبين في الهجرة، عبر الترويج لعقود عمل وهمية نحو ألمانيا وإيطاليا.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد الضحايا لدى المركز الترابي للدرك الملكي ببوقنادل، أفاد فيها بتعرضه للنصب بعد أن سلم للمشتبه فيه مبالغ مالية مقابل عقد عمل بألمانيا، قبل أن يكتشف لاحقاً أن الوثيقة التي تسلمها لا تعدو أن تكون نسخة ممسوحة ضوئياً وغير معترف بها رسمياً.
وخلال البحث، عمد المشتبه فيه إلى مطالبة الضحية بمبلغ إضافي قدره 4000 درهم بدعوى استكمال الإجراءات الإدارية، وهو ما مكن عناصر الضابطة القضائية من نصب كمين محكم انتهى بتوقيفه في حالة تلبس بمحطة للوقود على الطريق الوطنية الرابطة بين سلا والقنيطرة، مباشرة بعد تسلمه المبلغ.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز مبالغ مالية مهمة، وستة جوازات سفر، وأربع بطاقات تعريف وطنية، ونسخ من شواهد الباكالوريا، إضافة إلى أربعة عقود عمل مزورة كانت معدة للاستعمال في ملفات هجرة غير قانونية.
كما أظهرت عملية التنقيط الأمني أن المعني بالأمر يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن الشرطة القضائية بسلا، فضلاً عن توفره على سوابق قضائية مرتبطة بقضايا مماثلة.
وبعد استكمال إجراءات الحجز والاستماع الأولي، قررت النيابة العامة نقل المشتبه فيه إلى المركز القضائي للدرك الملكي من أجل تعميق البحث التمهيدي، مع استدعاء أصحاب الوثائق المحجوزة، في أفق تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكشف جميع المتورطين في هذا النوع من النصب الذي يستهدف طموحات الشباب المغربي في الهجرة.





