الرئيسيةدوليةإيران تتوعد بردّ “ساحق” على أي ضربة أميركية وسط تصعيد غير مسبوق

إيران تتوعد بردّ “ساحق” على أي ضربة أميركية وسط تصعيد غير مسبوق

كتبه كتب في 29 يناير 2026 - 17:25

في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، تعهّد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي بالرد “الساحق” على أي ضربة عسكرية أميركية محتملة ضد إيران، وذلك على خلفية الضغوط الغربية المتزايدة بسبب قمع الاحتجاجات الداخلية، وتهديدات الولايات المتحدة بالتدخل العسكري، إلى جانب توجه الاتحاد الأوروبي نحو تصنيف الحرس الثوري منظمة “إرهابية”.

وفي محاولة لخفض منسوب التصعيد، تستقبل تركيا يوم الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد إعلان أنقرة استعدادها للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى لإحياء قنوات الحوار وتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

بالموازاة مع ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بتهمة التورط في قمع الاحتجاجات، فيما يرجّح أن يصادق وزراء الخارجية الأوروبيون خلال اجتماعهم المقبل على إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، على خلفية اتهامه بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفي تصعيد لافت في الخطاب العسكري، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن اللواء أمير حاتمي قوله إن “تعزيز القدرات الاستراتيجية والاستعداد للقتال السريع والرد الساحق على أي عدوان يظل أولوية دائمة للقوات المسلحة”، مؤكدا أن الجيش استلم، بتوجيه مباشر منه، ألف طائرة مسيّرة استراتيجية مصنّعة محليا، بما يتلاءم مع “التهديدات الجديدة” والدروس المستخلصة من الحرب الأخيرة مع إسرائيل في يونيو الماضي، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية إيرانية.

من جهتها، لم تستبعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجوم جديد على إيران، في ظل استمرار حملة القمع الداخلي، بينما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، خصوصا عبر نشر أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”. كما جدّد ترامب تحذيره لطهران من أن الوقت ينفد أمامها للتوصل إلى تسوية بشأن برنامجها النووي، تفاديا لتدخل عسكري مباشر.

في المقابل، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن “القوات المسلحة الإيرانية في جاهزية تامة للرد الفوري والحازم على أي اعتداء من البر أو البحر أو الجو”، مؤكدا في الوقت نفسه انفتاح بلاده على اتفاق نووي “عادل ومتوازن”، يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، دون ضغوط أو تهديدات، ويبدد المخاوف المتعلقة بتطوير أسلحة نووية.

وعادت طهران لتجدد نفيها المتكرر لسعيها إلى امتلاك السلاح النووي، رغم استمرار الاتهامات الغربية التي تعتبر أن البرنامج النووي الإيراني يتجاوز الأهداف السلمية المعلنة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *