بعد مسار تحقيقي دقيق امتد لسنتين، تمكنت عناصر الدرك الملكي بإقليم خنيفرة من تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في النصب والاحتيال عبر منصات التجارة الإلكترونية، حيث أسفرت العملية عن توقيف العقل المدبر للشبكة، وكشف هوية عدد من شركائه في قضية هزت الرأي العام وخلفت مئات الضحايا بعدة مدن مغربية.
ووفق المعطيات الأولية، اعتمد أفراد الشبكة على استعمال بطاقات تعريف وطنية مزورة لتنفيذ عمليات احتيال ممنهجة، مستغلين واجهات البيع والشراء عبر الإنترنت من خلال إعلانات وهمية وصفقات صورية، مكنتهم من الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة فاقت مليار سنتيم، جرى تحويلها باستعمال هويات أشخاص لا علاقة لهم بالأفعال الإجرامية.
وتكمن خطورة القضية في أن عددا من الضحايا وجدوا أنفسهم متورطين أمام القضاء أو خاضعين لعقوبات سالبة للحرية، بسبب استغلال معطياتهم الشخصية دون علمهم في أنشطة غير قانونية، كما لجأ أفراد العصابة إلى انتحال صفات أشخاص تابعين لأجهزة أمنية قصد كسب ثقة الضحايا وتسهيل تنفيذ عمليات النصب.
وخلال البحث التمهيدي، أقر المتهم الرئيسي بالمنسوب إليه، ليتم تقديمه أمام العدالة ومتابعته بالتهم الموجهة له، في وقت تتواصل فيه الأبحاث من أجل تحديد باقي المتورطين، ورصد جميع الامتدادات المحتملة للشبكة، إلى جانب حصر الحجم الحقيقي للخسائر واسترجاع الأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة.
وتسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بعمليات الاحتيال الإلكتروني، كما تعكس في المقابل الجاهزية العالية لمصالح الدرك الملكي في التصدي للجرائم الرقمية وحماية المواطنين من أساليب النصب المستحدثة.





